تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( مسألة 42 ) : لو قال عند خوف غرق السفينة : " الق متاعك في البحر وعلي ضمانه " صح بلا خلاف بينهم بل الظاهر الاجماع عليه ( 1 ) . وهو الدليل عندهم . وأما إذا لم يكن لخوف الغرق ، بل لمصلحة أخرى من خفة السفينة
شرح
( 1 ) هذه المسألة حررت في الشرائع والقواعد وغيرهما في كتاب الديات لبعض المناسبات ، كما حررت أيضا في بعض الكتب في كتاب الضمان لبعض المناسبات ، فإن الضمان فيها ليس من الضمان المصطلح . قال في الشرائع في أوائل مباحث الديات : " ولو قال : الق متاعك في البحر لتسلم السفينة ، فألقاه فلا ضمان . ولو قال : وعلي ضمانه ، ضمن دفعا لضرورة الخوف . ولو لم يكن خوف فقال : ألقه وعلى ضمانه ، ففي الضمان تردد ، أقربه أنه لا يضمن " . وفي القواعد : " ولو أشرفت سفينة على الغرق فقال الخائف على نفسه أو غيره : الق متاعك في البحر وعلي - ضمانه ، ضمن " . وفي كشف اللثام : " بلا خلاف إلا من أبي ثور ، كما في المبسوط والخلاف " . وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل وبين غيرنا ، إلا من أبي ثور " وهو شاذ لا يعتد به ، كما في محكي الخلاف ، بل فيه أن عليه إجماع الأمة عداه ، كما عن المبسوط نفي الخلاف فيه من غيره " . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - عموم الصحة ، فإنه نوع من العهد . ويحتمل أن يكون عقدا ويكون قبوله فعليا وهو الالقاء ، وأن يكون قوليا كما إذا قال : قبلت ، فيلزمه الالقاء ، عملا بالعقد ، ولا يلزم في الصورة الأولى لعدم تحقق القبول . ويحتمل أن يكون إيقاعا ، نظير : " خط ثوبي ولك درهم " أو " رد عبدي ولك نصفه " . وهذا هو الأقرب وقد عرفت أن الضمان هنا ليس من الضمان المصطلح ، بل هو من الضمان العرفي .