تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
إذا كان لشخص خياران بسببين فاسقط أحدهما . وقد يورد عليه بأنه لا معنى لضمان شخص عن نفسه ، والمقام من هذا القبيل ( 1 ) . ويمكن أن يقال : لا مانع منه مع تعدد الجهة ( 2 ) هذا كله إذا كان بعنوان عقد الضمان . وأما إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ( 3 ) ، ويكون مؤكدا لما هو لازم العقد ( 4 ) .
شرح
الضمان المصطلح ، والثاني يقتضي غيره . ومن هنا يتعين أن يكون المراد من الضمان غير المصطلح ، وهو العرفي ، كما هو الظاهر من أمثال المقام . فلاحظ . ( 1 ) المورد صاحب الجواهر ( ره ) ، وبعد تقرير الايراد المذكور قال : " ومن الغريب اشتباه هؤلاء الأفاضل في ذلك ، وحمل كلام الشرائع على صورة اشتراط الضمان على البائع كما في بعض نسخ الشرائع . لكن على هذا لا حاجة إلى تعليل الجواز بأنه لازم بنفس العقد ، فإنه يجوز اشتراط الضمان ولو لم يكن لازما بنفس العقد " . ( 2 ) فإن أحد الضمانين قائم بالغرور والضمان الثاني قائم بالعقد . إلا أن يقال : إن هذه الجهات تعليلية ، فلا توجب تعدد الموضوع . ( 3 ) يعني : اشترط في عقد البيع أو غيره ضمان البائع . وقد حكى في الجواهر عن نسختين من نسخ الشرائع أن العبارة هكذا : " إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث من بناء أو غرس لم يصح ، لأنه من ضمان ما لم يجب . وقيل : وكذا لو ضمنه البائع ولو شرط في نفس العقد . والوجه الجواز ، لأنه لازم بنفس العقد " ، فتكون متعرضة لشرط الضمان لكن عرفت أن شرط الضمان يصح ولو لم يكن لازما بنفس العقد ، فالتعليل به غير ظاهر . ( 4 ) الضمان ليس من الماهيات التشكيكية ليقبل التأكد والتأكيد ، فالمراد التأكيد في الأثر ، وهو وجوب الأداء .
مستمسك العروة — صفحة 358 | السيد محسن الحكيم