تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بعقده . وتظهر الثمرة ( 1 ) فيما لو أسقط المشتري عنه حق الضمان الثابت بالعقد ، فإنه يبقى الضمان العقدي ( 2 ) . كما
شرح
( 1 ) هذه الثمرة ذكرها في المسالك والروضة . ( 2 ) المراد أن الضمان يقتضي اشتغال الذمة بالمال المضمون ، فإن تكرر الضمان فقد تكرر اشتغال الذمة ، فيكون للمال المضمون وجودان في الذمة كل واحد بعنوان البدلية عن المضمون ، فيجوز إسقاط أحدهما دون الآخر ، ولا تلازم بينهما في السقوط كما لا تلازم في الثبوت . وعبارة المسالك هكذا : " وتظهر الفائدة فيما لو أسقط المشتري عنه حق الرجوع بسبب البيع ، فإنه يبقى له الرجوع عليه بسبب الضمان " . لكن من المعلوم أن الرجوع ليس من الحقوق التي تسقط بالاسقاط ، بل من الأحكام ، ولو أسقطه لم يسقط . ولعل مراده ما ذكر في المتن . وإن كان هو أيضا لا يخلو من خفاء . وجواز التعدد مع تعدد الذمم لتعدد الضامن لا يقتضي جواز التعدد في ذمة واحدة . ولذا عبر بعضهم بالتأكيد ، وإن كان التأكد يختص بالماهية التشكيكية ، وكون العين المضمونة من ذلك غير ظاهر . نعم وجوب الأداء مما يقبل التأكد . لكنه لا يمكن إسقاطه . ولأجل ذلك يشكل البناء على الفائدة المذكورة . ثم إن الذي يظهر من الشرائع وغيرها أن الضمان الذي يكون من البائع من الضمان المصطلح ، فإنه ذكره في سياق ضمان الأجنبي الممنوع من صحته لأجل أنه من ضمان ما لم يجب ، والضمان المصطلح إذا صح فرغت ذمة المضمون عنه ، فضمان البائع إذا صح فرغت ذمة البائع من جهة كونه غارا . وعلى هذا لا يجتمع ضمانان في وقت واحد حتى تجري الفائدة المذكورة من سقوط أحدهما وبقاء الآخر . فالجمع بين كلامهم في تصحيح الضمان من البائع وفي بيان فائدة الضمان المذكور لا يخلو من غموض ، فإن الأول يقتضي