تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وقد عرفت كفاية السبب . هذا ولو ضمنه البايع قيل : لا يصح أيضا كالأجنبي ( 1 ) ، وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحة عقد الضمان المشروط بتحقق الحق حال الضمان ( 2 ) . وقيل بالصحة ، لأنه لازم بنفس العقد ( 3 ) ، فلا مانع من ضمانه ، لما مر من كفاية تحقق السبب ( 4 ) ، فيكون حينئذ للضمان سببان : نفس العقد ( 5 ) ، والضمان
شرح
وأنه إن أريد الضمان المصطلح فلا بد فيه من وجود ضامن قبل هذا الضمان ليكون مضمونا عنه ، وهو مفقود . وإن أريد الضمان العرفي لم يتوقف على وجود السبب حال الضمان . ( 1 ) حكاه في الشرائع قولا ، وهو المحكي عن المبسوط ، واختاره جماعة ممن تأخر . ( 2 ) يعني : وهو مفقود ، إذ ليس هناك حق مضمون حال الضمان . ( 3 ) كذا ذكر في الشرائع ، ونحوه في القواعد والتذكرة . وفيه : أن العقد بنفسه لا يقتضي الضمان . وإنما يقتضي الغرور . وضمان الغار إنما يكون بعد ورود الخسارة على المغرور ، وذلك إنما يكون بعد قلع البناء والشجر ، كما حرر ذلك في مباحث الفضولي . ( 4 ) لكن إذا كان وجود السبب كافيا لزم البناء على صحة ضمان الأجنبي أيضا لوجود المصحح . ولو حمل كلام المحقق على حصول الضمان نفسه بالعقد أيضا جاء الاشكال المذكور من عدم الوجه في المنع من ضمان الأجنبي معللا بأنه من ضمان ما لم يجب ، فالاشكال على المحقق ومن وافقه في التفصيل بين الأجنبي والبائع متوجه على كل حال . مضافا إلى أن وجود السبب لا يكفي في تحقق الضمان المصطلح ، كما هو ظاهر كلامهم . ( 5 ) قد عرفت أن نفس العقد لا يقتضي الضمان .