تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وفي البعض الآخر يتخير المشتري بين الامضاء والفسخ لتبعض الصفقة ، فيرجع على البايع بما قابله . وعن الشيخ : جواز الرجوع على الضامن بالجميع ( 1 ) . ولا وجه له ( 2 ) .
( مسألة 41 ) : الأقوى - وفاقا للشهيدين ( 3 ) - صحة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهر كونها مستحقة للغير وقلع البناء والغرس ، فيضمن الأرش ، وهو تفاوت ما بين المقلوع والثابت عن البايع . خلافا للمشهور ، لأنه من ضمان ما لم يجب .
شرح
( 1 ) حكي ذلك عن الشيخ ( ره ) في المبسوط . ( 2 ) هذا يتوجه على المشهور الذين لا يقولون بجواز الرجوع على الضامن لو حدث ما يقتضي انفساخ العقد بخيار أو إقالة أو نحو ذلك . أما بناء على ما ذكره المصنف في المسألة السابقة من أن الأقوى جواز الضمان فيرجع المشتري على الضامن ، فوجهه ظاهر ، وهو عموم الصحة الذي تمسك به فيما سبق لرد دعوى المشهور من عدم صحة الضمان وعدم جواز الرجوع على الضامن . وبالجملة : الجمع بين كلامي المصنف في المسألتين غامض . ( 3 ) قال في الشرائع : " إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث من بناء أو غرس لم يصح ، لأنه من ضمان ما لم يجب " . ونحوه في القواعد وغيرها . وفي اللمعة قال : " والأقوى جوازه " . وظاهر الروضة : الميل إليه ، وعن التذكرة : الاشكال فيه ، وعن التحرير : احتماله على ضعف . والوجه في الجواز وجود السبب حال العقد . وقد عرفت الاشكال فيه ،
مستمسك العروة — صفحة 355 | السيد محسن الحكيم