وفي البعض الآخر يتخير المشتري بين الامضاء والفسخ لتبعض
الصفقة ، فيرجع على البايع بما قابله . وعن الشيخ : جواز
الرجوع على الضامن بالجميع ( 1 ) . ولا وجه له ( 2 ) .
( مسألة 41 ) : الأقوى - وفاقا للشهيدين ( 3 ) -
صحة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض
المشتراة إذا ظهر كونها مستحقة للغير وقلع البناء والغرس ،
فيضمن الأرش ، وهو تفاوت ما بين المقلوع والثابت عن
البايع . خلافا للمشهور ، لأنه من ضمان ما لم يجب .
شرح
( 1 ) حكي ذلك عن الشيخ ( ره ) في المبسوط .
( 2 ) هذا يتوجه على المشهور الذين لا يقولون بجواز الرجوع على
الضامن لو حدث ما يقتضي انفساخ العقد بخيار أو إقالة أو نحو ذلك .
أما بناء على ما ذكره المصنف في المسألة السابقة من أن الأقوى جواز
الضمان فيرجع المشتري على الضامن ، فوجهه ظاهر ، وهو عموم الصحة
الذي تمسك به فيما سبق لرد دعوى المشهور من عدم صحة الضمان وعدم
جواز الرجوع على الضامن . وبالجملة : الجمع بين كلامي المصنف في
المسألتين غامض .
( 3 ) قال في الشرائع : " إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث
من بناء أو غرس لم يصح ، لأنه من ضمان ما لم يجب " . ونحوه في القواعد
وغيرها . وفي اللمعة قال : " والأقوى جوازه " . وظاهر الروضة : الميل
إليه ، وعن التذكرة : الاشكال فيه ، وعن التحرير : احتماله على ضعف .
والوجه في الجواز وجود السبب حال العقد . وقد عرفت الاشكال فيه ،