تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الفسخ ، وأما بالنسبة إلى مطالبة الأرش ، فقال بعض من منع من ذلك بجوازها ( 1 ) لأن الاستحقاق له ثابت عند العقد ، فلا يكون من ضمان ما لم يجب . وقد عرفت أن الأقوى صحة الأول أيضا ، وأن تحقق السبب حال العقد كاف . مع إمكان دعوى : أن الأرش أيضا لا يثبت إلا بعد اختياره ومطالبته ( 2 )
شرح
( 1 ) قال في القواعد : " ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل فيه البيع من رأس ، لاما يتجدد له الفسخ بالتقايل أو العيب السابق أو تلفه قبل قبضه ، بل يرجع على البائع . ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن " . ونحوه في الشرائع بزيادة تعليل الحكم الأخير بأن استحقاقه ثابت حين العقد ، ثم قال : " وفيه تردد " . ( 2 ) هذا ذكره في المسالك وجها لتردد الشرائع ، قال ( ره ) : " والموجود حالة العقد من العيب ما كان يلزمه تعيين الأرش ، بل التخيير بينه وبين الرد ، فلم يتعين الأرش إلا باختياره . ولو قيل ( * 1 ) : إنه أحد الفردين الثابتين على وجه التخيير ، فيكون كافراد الواجب المخير حيث يوصف بالوجوب قبل اختياره ، فيوصف هذا بالثبوت قبل اختياره ، لزمه مثله في الثمن ، لأنه قسيمه في ذلك . والحق ثبوت الفرق بينهما ، فإن الثمن ما وجب إلا بالفسخ ، وأما الأرش فإنه كان واجبا بالأصل ، لأنه عوض جزء فائت من مال المعاوضة . . . " ، وتبعه على ذلك في الجواهر . ولكنه كما ترى ، فإن صفة الصحة لا تقابل بجزء من الثمن ، وإنما هي دخيلة في زيادة الثمن في مقابل الذات الموصوفة . وكذا الكلام في الصفات المشروطة في المبيع . ولذا كان خيار تخلف الوصف وخيار العيب
هامش
( * 1 ) هذا القول اختاره في الروضة . وحينئذ يشكل بما ذكره في المسالك - مضافا إلى ما ذكرناه . منه قدس سره
مستمسك العروة — صفحة 353 | السيد محسن الحكيم