تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
في العهدة ويصح الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم ( 1 ) ، وعن بعضهم : دخوله ( 2 ) ، ولازمه الصحة مع التصريح بالأولى . والأقوى في الجميع الدخول مع الاطلاق ، والصحة مع التصريح ودعوى : أنه من ضمان ما لم يجب . مدفوعة : بكفاية وجود السبب ( 3 ) . هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " أما لو تجدد الفسخ بالتقايل أو تلف المبيع قبل القبض لم يلزم الضامن ، ويرجع المشتري على البائع . وكذا لو فسخ المشتري بعيب سابق " . وفي الجواهر : نسبته إلى المشهور ، لأن الفسخ إنما أبطل العقد من حينه لا من أصله . فلم يكن حالة الضمان مضمونا ، بل لو صرح بضمانه كان فاسدا ، لأنه ضمان ما لم يجب . فما في القواعد ومحكي التذكرة من الاشكال فيه مما عرفت ، ومن وجود سبب الفسخ حال البيع - بل عن فخر المحققين الجزم بالدخول فيه للحاجة - واضح الضعف ، ولذا استقرب ( يعني : العلامة في القواعد ) عدم اندراجه بعد أسطر من الاشكال ، بل جزم به بعد ذلك ، انتهى . ويشير بقوله : " ولذا استقرب . . . " إلى قوله في القواعد بعد أسطر من الاشكال : " والأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده " ، وقوله بعد ذلك : " ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل فيه البيع من رأس ، لا ما يتجدد له الفسخ بالتقايل أو العيب السابق . . . " . ( 2 ) حكي ذلك عن فخر المحققين ، كما تقدم في الجواهر . وذكر في مفتاح الكرامة : أنه قوي متين . انتهى . ( 3 ) قد عرفت أن ضمان ما لم يجب لا يدخل في الضمان المصطلح ، ولا تشمله أدلته الخاصة . نعم تشمله أدلة الصحة العامة . لكن شمولها لا يتوقف على وجود السبب .