تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مدفوعة : بأنه لا مانع منه بعد شمول العمومات ، غاية الأمر أنه ليس من الضمان المصطلح . وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضر بعد ثبوت المقتضي ( 1 ) .
شرح
فإن عموم الوفاء بالعقود لا يقتضي سقوط الفريضة عن المضمون عنه ، لأنه لا يدل على قابلية المحل لذلك ، وعموم دليل الوجوب على المضمون عنه محكم . ( 1 ) قد تقدم في الشرط الثامن من شروط الضمان الكلام في ذلك ، وأن ضمان ما سيجب إن كان المراد اشتغال الذمة به فعلا فهو غير مقصود ولا مدعى . وإن كان المراد اشتغال الذمة به معلقا فهو من الانشاء المعلق ، الذي لا يصح إجماعا ، فإن التعليق مانع من صحة العقود والايقاعات إلا في موارد خاصة ، فراجع . وإن كان المراد الضمان بنحو الواجب المعلق ، فيكون الضمان حاليا والمضمون استقباليا ، فقد عرفت أن الضامن تابع للمضمون عنه فلما لم يثبت في ذمة المضمون عنه ولو بنحو الواجب المعلق لم يثبت كذلك في ذمة الضامن ، فلو أريد اثباته كذلك لم يكن من باب الضمان المصطلح ، بل كان من باب الضمان العرفي ، وليس هو محل كلامهم ، فإن المراد من ضمان ما لم يجب ضمان ما لم يثبت في الذمة ولو بنحو الواجب المعلق . إذ ما يثبت بنحو الوجوب المعلق ثابت وواجب ، لا ما لم يجب ، وذلك يختص بالضمان المصطلح الذي يمكن فرض شئ ثابت في الذمة غير ذمة الضامن ، أما الضمان العرفي فليس موضوعه ما ثبت إذ ثبوته بالضمان فلا يكون موضوعا للضمان ، فلو ثبت بالضمان كان بلا مضمون له ، لأن المفروض أن المضمون له لم يتحقق السبب المملك له . هذا ولا يخفى أن حمل الضمان للأعيان المضمونة على أحد المعنيين قد عرفت أنه ذكره العلامة في التذكرة ، وتبعه عليه الجماعة ، وجعلوا ذلك