( مسألة 39 ) : يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ( 1 )
ضمان درك الثمن للمشتري ( 2 ) إذا ظهر كون المبيع مستحقا
شرح
مضمون عنه أصلا .
والذي يتحصل : أن الضمان المصطلح لا يصح إذا لم يكن المال
المضمون مضمونا لمضمون عنه حال الضمان . وأما الضمان العرفي فمنه
شرعي بحت ، مثل من أتلف مال غيره فهو له ضامن . ومنه إنشائي إما
تبرعا . ويحتمل أنه إيقاعي لا عقدي ، لأنه ليس فيه تصرف في المال ،
ليتوقف على قبول المالك . اللهم إلا أن يكون عقدا لاقتضائه التمليك . وإما
بعوض ، فيكون عقدا ، كضمان شركة التأمين المجعول في مقابل مال
معين . وقد يكون العرض في مقابل إنشاء الضمان ، فيكون نظير عقد
الإجارة ، ولا بد فيه من إنشاء الضمان بعد العقد . ويمكن أن يكون
المال مبذولا مجانا بشرط إنشاء الضمان ، أو بشرط تدارك الخسارة لو
اتفقت . فلا يكون ضمان في البين ، وإنما يكون تدارك خسارة لا غير .
وأما بذل المال في مقابل تدارك الخسارة فلا يصح ، لعدم وجود الخسارة
في بعض الأوقات ، فيكون المال بلا عوض .
( 1 ) وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه ، بل في محكي التذكرة
- وكذا مجمع البرهان - نسبته إلى إطباق الناس عليه في جميع الأعصار ،
وفي المسالك : أن ظاهرهم الاطباق عليه " ، وفي جامع المقاصد : " إطباق
الناس على ضمان العهدة " .
( 2 ) قال في الصحاح : " الدرك التبعة . وقيل : سمي ضمان الدرك
لالتزامه الغرامة عند ادراك المستحق عين ماله " . ويسمى ضمان العهدة ،
وفي التذكرة : " سمي ضمان العهدة ، لالتزام الضامن ما في عهدة
البائع رده . . . " .