( مسألة 36 ) : الأقوى جواز ضمان مال الكتابة ( 1 )
سواء كانت مشروطة أو مطلقة ، لأنه دين في ذمة العبد ( 2 )
وإن لم يكن مستقرا لامكان تعجيز نفسه ( 3 ) . والقول بعدم
الجواز مطلقا ( 4 ) ، أو في خصوص المشروطة معللا بأنه
شرح
ونفقة العشاء عند حصوله كذلك ، وكذلك نفقة القريب . وعلى تقدير
البناء على ثبوت الملك عند الفجر فهو مراعى ببقاء الشروط . ( الثالث ) :
أن الفرق بين نفقة الزوجة ونفقة القريب : أن الأولى من قبيل ملك النفقة ،
والثانية من قبيل ملك الانفاق . ( الرابع ) : أن عبارة المصنف أهملت التعرض
لنفقة القريب الحاضرة ، مع أنها أولى من غيرها بالتعرض ، لذكر الأصحاب
لها بالخصوص من حيث جواز الضمان ، وإن كان التعليل الثاني كافيا في
المنع عن ضمانها . لكن عرفت إشكاله . ( الخامس ) : أن التحقيق جواز
ضمان نفقة القريب الحاضرة كنفقة الزوجة الحاضرة . كما ذكره الجماعة آنفا .
وكون الثابت في الثانية ملك العين وفي الأولى ملك الانفاق لا يوجب الفرق
بينهما في ذلك ، فإن الانفاق حق مالي في الذمة يقبل الانتقال منها إلى ذمة
أخرى ، وليس من قبيل الحكم التكليفي الذي لا يقبل ذلك ، فكما أن الخياطة
إذا كانت دينا يجوز ضمانها كذلك الانفاق .
( 1 ) وفي الشرائع : أنه حسن وفي التذكرة والقواعد : أنه أقرب .
وحكي عن الارشاد والتحرير والمختلف . وفي جامع المقاصد : أنه الأصح
وفي المسالك : أنه يصح . وحكي نحو ذلك عن غيرها .
( 2 ) هذا مما لا خلاف فيه حتى من الشيخ ( ره ) ، كما سيأتي كلامه
ووجه خلافه .
( 3 ) لأنه إذا عجز نفسه بطلت المكاتبة ، فتبرأ الذمة من مالها .
( 4 ) ذكره الشيخ في المبسوط ، لأنه لا يلزم العبد في الحال ، لأن