تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
إلا إذا أذن للقريب أن يستقرض ( 1 ) وينفق على نفسه ، أو أذن له الحاكم في ذلك ( 2 ) ، إذ حينئذ يكون دينا عليه ( 3 ) . وأما بالنسبة إلى ما سيأتي ( 4 ) فمن ضمان ما لم يجب . مضافا إلى أن وجوب الانفاق حكم تكليفي ( 5 ) ، ولا تكون النفقة
شرح
كذا في الجواهر . لكن قال بعد ذلك : " قد يشكل أصل عدم وجوب القضاء بأن الأصل القضاء في كل حق مالي لآدمي ودعوى : كون الحق هنا خصوص السد الذي لا يمكن تداركه ، واضحة المنع بعد إطلاق الأدلة المزبورة ، وحرمة العلة المستنبطة عندنا " . وفيه : أن أدلة النفقة للأقارب قاصرة عن إثبات ملك المال . ففي خبر حريز : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ فقال : الوالدان والولد والزوجة " ( * 1 ) ونحوه غيره . وهي - كما ترى - لا تعرض فيها لملك عين النفقة ، بل ظاهرها التكليف بالبذل للنفقة في زمان الحاجة إليها ، فلا موضوع له بالنسبة إلى الزمان الماضي ، فلا يتضح هذا الاطلاق المقتضي للقضاء . ( 1 ) هذا واضح ، فإن الإذن كان في صحة الاستقراض . ( 2 ) كما ذكره في الشرائع وغيرها ، ويظهر منهم المفروغية عن صحته . ( 3 ) لكن الذين يكون للمقرض ، لا للقريب المستقرض . ( 4 ) ظاهره خصوص المستقبلة . ( 5 ) إن كان مورد كلامه المستقبلة فكونها من قبيل الحكم التكليفي أيضا غير ظاهر ، لعدم ثبوت هذا التكليف بالنسبة إلى الزمان المستقبل . نعم يتم بالنسبة إلى الزمان الحاصر لو بني على الاقتصار على ما تحت عبارة النصوص . أما بالنظر إلى جواز مطالبة القريب بالنفقة ، وعرض الأمر على الحاكم الشرعي ، وإذنه في الاستدانة لها ، فيتعين البناء على عدم كونها تكليفا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب النفقات حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 336 | السيد محسن الحكيم