إلا إذا أذن للقريب أن يستقرض ( 1 ) وينفق على نفسه ، أو
أذن له الحاكم في ذلك ( 2 ) ، إذ حينئذ يكون دينا عليه ( 3 ) .
وأما بالنسبة إلى ما سيأتي ( 4 ) فمن ضمان ما لم يجب . مضافا
إلى أن وجوب الانفاق حكم تكليفي ( 5 ) ، ولا تكون النفقة
شرح
كذا في الجواهر . لكن قال بعد ذلك : " قد يشكل أصل عدم وجوب
القضاء بأن الأصل القضاء في كل حق مالي لآدمي ودعوى : كون الحق
هنا خصوص السد الذي لا يمكن تداركه ، واضحة المنع بعد إطلاق الأدلة
المزبورة ، وحرمة العلة المستنبطة عندنا " . وفيه : أن أدلة النفقة للأقارب
قاصرة عن إثبات ملك المال . ففي خبر حريز : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ فقال : الوالدان والولد والزوجة " ( * 1 )
ونحوه غيره . وهي - كما ترى - لا تعرض فيها لملك عين النفقة ، بل ظاهرها
التكليف بالبذل للنفقة في زمان الحاجة إليها ، فلا موضوع له بالنسبة إلى
الزمان الماضي ، فلا يتضح هذا الاطلاق المقتضي للقضاء .
( 1 ) هذا واضح ، فإن الإذن كان في صحة الاستقراض .
( 2 ) كما ذكره في الشرائع وغيرها ، ويظهر منهم المفروغية عن صحته .
( 3 ) لكن الذين يكون للمقرض ، لا للقريب المستقرض .
( 4 ) ظاهره خصوص المستقبلة .
( 5 ) إن كان مورد كلامه المستقبلة فكونها من قبيل الحكم التكليفي أيضا
غير ظاهر ، لعدم ثبوت هذا التكليف بالنسبة إلى الزمان المستقبل . نعم يتم
بالنسبة إلى الزمان الحاصر لو بني على الاقتصار على ما تحت عبارة النصوص .
أما بالنظر إلى جواز مطالبة القريب بالنفقة ، وعرض الأمر على الحاكم
الشرعي ، وإذنه في الاستدانة لها ، فيتعين البناء على عدم كونها تكليفا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب النفقات حديث : 3 .