وربما يعلل : بأن لازم ضمانه لزومه ، مع أنه بالنسبة إلى المضمون
عنه غير لازم ، فيكون في الفرع لازما مع أنه في الأصل غير
لازم ( 1 ) . وهو أيضا كما ترى ( 2 ) .
( مسألة 37 ) : اختلفوا في جواز ضمان مال الجعالة قبل
شرح
السعي ، فكان الأشبه الاجبار . لكن لو عجز كان للمولى الفسخ " .
وما ذكره مقتضى القواعد ، كما أشار إليه في كلامه ، لأن الأصل اللزوم .
( 1 ) هذا هو التعليل الثاني من التعليلين الذين ذكرهما في عبارة
المبسوط المتقدمة . ويحتمل أن مفاد العبارة تعليل واحد ، وهو هذا الأخير .
وحاصله : أنه لا يجوز ضمان غير اللازم ، لأنه يؤدي إلى أن يكون الفرع
غير لازم والأصل لازما . فيكون الأول من قبيل الصغرى له .
( 2 ) لأنه لم يتضح وجه منعه من صحة الضمان إذ يكون من قبيل
ضمان الثمن في مدة الخيار .
والذي يتحصل في الاشكال على الشيخ : أنه إن كان المانع من
صحة ضمان مال الكتابة هو الجواز مطلقا . ففيه أولا : أنها ليست جائزة .
ولو سلم فليس بمانع ، إذ لا دليل على منعه . وإن كان الجواز الذي
لا يؤول إلى اللزوم ولذلك افترق عن ثمن البيع الخياري . ففيه : - أيضا -
أنه ليس بفارق ، ولا دليل على الفرق به . وإن كان قاعدة عدم جواز
زيادة الفرع على أصله . ففيه : أنها ليست قاعدة عقلية على نحو يجب
تخصيص الأدلة الشرعية لأجلها .
كما أن المتحصل في الاشكال على المصنف : أنه جزم أن الأول
تعليل للمنع ، واحتمل أن يكون الثاني تعليلا ثانيا ، مع أن الأولى العكس
وأن الثاني هو تعليل الحكم ، ويحتمل أن يكون الأول تعليلا آخر " كما يحتمل
أن يكون تمهيدا للتعليل الثاني ، نظير الصغرى للكبرى .