تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الاتيان بالعمل ، وكذا مال السبق والرماية ، فقيل بعدم الجواز ( 1 ) . لعدم ثبوته في الذمة قبل العمل . والأقوى - وفاقا لجماعة - الجواز ( 2 ) ، لا لدعوى ثبوته في الذمة من الأول وسقوطه إذا لم يعمل ( 3 ) ، ولا لثبوته من الأول بشرط مجئ العمل في المستقبل ( 4 ) ، إذ الظاهر أن الثبوت إنما هو بالعمل ، بل
شرح
( 1 ) قال في جامع المقاصد : " والفرق بينه ( يعني : مقال الجعالة ) وبين الثمن في مدة الخيار ظاهر ، لأن الثمن حينئذ ثابت ، غاية ما في الباب أنه متزلزل ، بخلاف الجعل فإنه لا ثبوت له أصلا ، والمتجه عدم الجواز قبل الفعل " . ونحوه في المسالك . ( 2 ) كما عن المبسوط والتحرير ومجمع البرهان وغيرها . وفي القواعد : " الخامس : الحق المضمون . وشرطه المالية ، والثبوت في الذمة وإن كان متزلزلا كالثمن في مدة الخيار ، والمهر قبل الدخول . أو لم يكن لازما لكن يؤول إليه كمال الجعالة قبل العمل ، ومال السبق والرماية " ، ونحوه في الشرائع ، لكن قال بعد ذلك : " وفيه تردد " . وصريحهما الثبوت في الذمة ، كظاهر الاستدلال عليه بالعمومات ، مثل قوله صلى الله عليه وآله : " الزعيم غارم " ( * 1 ) . ( 3 ) فيكون عدم العمل بمنزلة الفسخ . ( 4 ) فيكون العمل بمنزلة الشرط المتأخر ، فإن تحقق العمل تبين ثبوت الجعل من حين الجعالة . وهذان الاحتمالان جعلهما في الجواهر مبني للقول بصحة الضمان ، ثم قال : " ولعل ذلك لا يخلو من قوة " . ولكنه غير ظاهر ، فإن مفاد الجعالة ثبوت مال على تقدير العمل ، لا الثبوت وملك العمل كالإجارة . ولذا ذكروا من غير خلاف أن العامل
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الضمان حديث : 2 .