تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وأما النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها عندهم ، لأنه من ضمان ما لم يجب . ولكن لا يبعد صحته ، لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية ( 1 ) . وأما نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى ، لعدم كونها دينا على ما كانت عليه ( 2 ) ،
شرح
في أثناء النهار ، وتسترد في موتها أو موته أو نشوزها . وهو كما ترى . فإذا التحقيق أن الجميع من باب واحد ، وأن فوات كل منها موجب لفوات الاستحقاق . والملك في أول اليوم إن تم فهو مراعي ببقاء الموضوع والشرط ، ومع انتفاء واحد منهما ينكشف فوات الاستحقاق من أول الأمر . وعلى هذا فصحة ضمان النفقة الحاضرة مراعاة ببقاء التمكين . وأما ما ذكره المصنف من احتمال ثبوت الملك أول النهار ، ويستقر باستمرار التمكين فإذا طرأ النشوز بطل التمليك . فهو ظاهر التعبير بالاسترداد في كلام الجماعة . قال في المسالك : " وأما الحاضرة فلا إشكال في وجوبها وثبوتها في الذمة مع التمكين ، أما استقرارها ففيه نظر ، مبني على أنه لو نشزت في أثناء النهار هل تسترد نفقة ذلك اليوم أم لا ؟ فيه خلاف ، يأتي إن شاء الله الكلام فيه " وظاهر أن القائلين بالاسترداد يقولون بالسقوط بعد الثبوت " لا أنه كاشف عن عدم الثبوت من أول الأمر ، كما عرفت أنه ظاهر الأدلة . وكيف كان فالاشكال في كون الملك لتمام نفقة اليوم أول اليوم أو أن الملك يكون حين الحاجة إلى النفقة بالنسبة إلى أبعاضها في اليوم - كما هو ظاهر الأدلة - لا ينافي صحة ضمان النفقة الحاضرة بناء على الملك ، لحصول الملك واشتغال الذمة المصحح للضمان على كل حال . ( 1 ) قد تقدم الاشكال فيه في الشرط الثامن من شروط الضمان فراجع . ( 2 ) فلا تقضى بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر بعضهم الاجماع عليه .