مستقرة لاحتمال نشوزها في أثناء النهار ، بناء على سقوطها
بذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الاحتمالات في نفقة الممكنة في أول اليوم إذا نشزت في أثناء
النهار ثلاثة : الأول : أن تكون ثابتة في ذمة الزوج أول اليوم ، ولا
يجوز استرجاعها إذا طرأ النشوز في أثناء النهار . الثاني : أن تكون ثابتة
في الذمة أول اليوم ويكون النشوز مسقطا لها بعد الثبوت . الثالث : أن
تكون ثابتة في الذمة أول اليوم ثبوتا مراعى باستمرار التمكين ، فإذا
نشزت في أثناء النهار انكشف عدم الثبوت من أول الأمر . والذي
يقتضيه إطلاق الأدلة هو الأخير ، لأن النشوز مانع من استحقاق النفقة ،
فإذا حصل في أثناء النهار انكشف عدم الاستحقاق من أول الأمر . ودعوى :
حصول الاستحقاق بالتمكين أول اليوم ، فيكون النشوز مانعا من بقائه
وموجبا لسقوطه بعد الثبوت . لا دليل عليها ، ولا تساعدها أدلة المقام ،
كما أن الزوجية موضوع النفقة فإذا زالت بالموت أو الطلاق انكشف عدم
الحكم لعدم موضوعه . ودعوى : أن الموضوع هو الزوجية في صبيحة
اليوم ، فإذا كانت زوجة حينئذ استحقت نفقة اليوم تامة ، وغير ظاهر من
الأدلة . ومن ذلك يشكل ما في القواعد من أنها إذا ماتت أو طلقها في
أثناء النهار لم يسترد النفقة لأنها ملكتها . كما يشكل الفرق بين الطلاق
والموت وبين النشوز حيث حكم في القواعد أيضا بالاسترداد فيه دونهما
إذا طرأ في أثناء النهار ، على إشكال ، من تقديم القبض الموجب للملك
قبل النشوز ، ومن أن التمكين شرط في ملك النفقة . إذ لا يخفى أن دخل
الزوجية في استحقاق النفقة أأكد من دخل التمكين فيه ، فكيف لا يكون
فوات الزوجية بالموت أو الطلاق موجبا لفوات الاستحقاق وفوات التمكين
موجبا لذلك ؟ ! وفي بعض عبارات القواعد أنه لا تسترد النفقة في الطلاق