تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
مستقرة لاحتمال نشوزها في أثناء النهار ، بناء على سقوطها بذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الاحتمالات في نفقة الممكنة في أول اليوم إذا نشزت في أثناء النهار ثلاثة : الأول : أن تكون ثابتة في ذمة الزوج أول اليوم ، ولا يجوز استرجاعها إذا طرأ النشوز في أثناء النهار . الثاني : أن تكون ثابتة في الذمة أول اليوم ويكون النشوز مسقطا لها بعد الثبوت . الثالث : أن تكون ثابتة في الذمة أول اليوم ثبوتا مراعى باستمرار التمكين ، فإذا نشزت في أثناء النهار انكشف عدم الثبوت من أول الأمر . والذي يقتضيه إطلاق الأدلة هو الأخير ، لأن النشوز مانع من استحقاق النفقة ، فإذا حصل في أثناء النهار انكشف عدم الاستحقاق من أول الأمر . ودعوى : حصول الاستحقاق بالتمكين أول اليوم ، فيكون النشوز مانعا من بقائه وموجبا لسقوطه بعد الثبوت . لا دليل عليها ، ولا تساعدها أدلة المقام ، كما أن الزوجية موضوع النفقة فإذا زالت بالموت أو الطلاق انكشف عدم الحكم لعدم موضوعه . ودعوى : أن الموضوع هو الزوجية في صبيحة اليوم ، فإذا كانت زوجة حينئذ استحقت نفقة اليوم تامة ، وغير ظاهر من الأدلة . ومن ذلك يشكل ما في القواعد من أنها إذا ماتت أو طلقها في أثناء النهار لم يسترد النفقة لأنها ملكتها . كما يشكل الفرق بين الطلاق والموت وبين النشوز حيث حكم في القواعد أيضا بالاسترداد فيه دونهما إذا طرأ في أثناء النهار ، على إشكال ، من تقديم القبض الموجب للملك قبل النشوز ، ومن أن التمكين شرط في ملك النفقة . إذ لا يخفى أن دخل الزوجية في استحقاق النفقة أأكد من دخل التمكين فيه ، فكيف لا يكون فوات الزوجية بالموت أو الطلاق موجبا لفوات الاستحقاق وفوات التمكين موجبا لذلك ؟ ! وفي بعض عبارات القواعد أنه لا تسترد النفقة في الطلاق