مباشرة ، وكما إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون ( 1 )
وكذا لا يجوز ضمان الكلي في المعين ( 2 ) ، كما إذا باع صاعا
من صبرة معينة ، فإنه لا يجوز الضمان عنه والأداء من غيرها
مع بقاء تلك الصبرة موجودة .
( مسألة 35 ) : يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة ( 3 )
شرح
الخياطة من المديون ولا تقتضي اعتبار اشتغال ذمته به ، فيجوز أن يتعهد
غير الخياط بفعل الخياط ، بأن يستأجر زيد على خياطة ثوب ، ويشترط
أن يكون المباشر للخياطة عبده أو أجيره .
( 1 ) يمكن مجئ الاشكال السابق فيه أيضا ، بأن يتعهد زيد بالوفاء
من مال عمرو ، فاعتبار الوفاء من مال معين لا يقتضي اختصاص التعهد
به بمالك المال ، بحيث لا يمكن أن يتعهد به غيره وتشتغل ذمته به .
( 2 ) لا يخفى أن الكلي في المعين ليس ثابتا في ذمة فلا يكون ضمانه
من ضمان ما في الذمة ، الذي هو موضوع كتاب الضمان ، على ما عرفت
في الشرط الثامن . ومع غض النظر عن ذلك فلو ضمنه بقصد الأداء من
تلك الصبرة لا مانع من صحته ، ولو ضمنه بقصد الأداء من صبرة أخرى
مع بقاء تلك الصبرة لم يصح ، لأن الأداء من الصبرة الأخرى ليس أداء
للمضمون ، بل أداء لغيره .
( 3 ) قال في الشرائع : " ويصح ضمان النفقة الماضية والحاضرة
للزوجة ، لاستقرارها في ذمة الزوج دون المستقبلة " . ونحوه في القواعد
باسقاط التعليل . وحكي عن كثير من كتب القدماء والمتأخرين . وفي
مفتاح الكرامة عن مجمع البرهان : " لعله لا خلاف فيه " ثم قال : " وهو
كذلك " . وفي الجواهر في الماضية نفي الخلاف والاشكال . ويظهر من
المسالك التسالم على الحكم في الماضية والحاضرة .