تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
مباشرة ، وكما إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون ( 1 ) وكذا لا يجوز ضمان الكلي في المعين ( 2 ) ، كما إذا باع صاعا من صبرة معينة ، فإنه لا يجوز الضمان عنه والأداء من غيرها مع بقاء تلك الصبرة موجودة .
( مسألة 35 ) : يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة ( 3 )
شرح
الخياطة من المديون ولا تقتضي اعتبار اشتغال ذمته به ، فيجوز أن يتعهد غير الخياط بفعل الخياط ، بأن يستأجر زيد على خياطة ثوب ، ويشترط أن يكون المباشر للخياطة عبده أو أجيره . ( 1 ) يمكن مجئ الاشكال السابق فيه أيضا ، بأن يتعهد زيد بالوفاء من مال عمرو ، فاعتبار الوفاء من مال معين لا يقتضي اختصاص التعهد به بمالك المال ، بحيث لا يمكن أن يتعهد به غيره وتشتغل ذمته به . ( 2 ) لا يخفى أن الكلي في المعين ليس ثابتا في ذمة فلا يكون ضمانه من ضمان ما في الذمة ، الذي هو موضوع كتاب الضمان ، على ما عرفت في الشرط الثامن . ومع غض النظر عن ذلك فلو ضمنه بقصد الأداء من تلك الصبرة لا مانع من صحته ، ولو ضمنه بقصد الأداء من صبرة أخرى مع بقاء تلك الصبرة لم يصح ، لأن الأداء من الصبرة الأخرى ليس أداء للمضمون ، بل أداء لغيره . ( 3 ) قال في الشرائع : " ويصح ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة ، لاستقرارها في ذمة الزوج دون المستقبلة " . ونحوه في القواعد باسقاط التعليل . وحكي عن كثير من كتب القدماء والمتأخرين . وفي مفتاح الكرامة عن مجمع البرهان : " لعله لا خلاف فيه " ثم قال : " وهو كذلك " . وفي الجواهر في الماضية نفي الخلاف والاشكال . ويظهر من المسالك التسالم على الحكم في الماضية والحاضرة .
مستمسك العروة — صفحة 332 | السيد محسن الحكيم