بل ولآحاد الفقراء ، على إشكال ( 1 ) .
( مسألة 33 ) : إذا ضمن في مرض موته ، فإن كان
بإذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه من الأصل ، لأنه
ليس من التبرعات ، بل هو نظير القرض والبيع بثمن المثل
نسيئة ( 2 ) . وإن لم يكن بإذنه فالأقوى خروجه من الأصل
كسائر المنجزات . نعم على القول بالثلث يخرج منه ( 3 ) .
( مسألة 34 ) : إذا كان ما على المديون يعتبر فيه
مباشرته لا يصح ضمانه ( 4 ) ، كما إذا كان عليه خياطة ثوب
شرح
الصدقات المعينة للجهات إذا كانت دينا فضمنه الجهة المعينة اعتبر قبول
الولي الخاص إن كان ، وإلا كان القبول من الحاكم الشرعي . كل ذلك
لعموم الأدلة المقتضية للصحة .
( 1 ) ظاهر ، لأن آحاد الفقراء لا يملكون المال ، بل ولا حق لهم
فيه ، إذ لا دليل على شئ من ذلك ، فلا ولاية لهم عليه .
( 2 ) كما صرح بذلك في المسالك وغيرها .
( 3 ) كما جعله الأصلح في الشرائع - قال ( ره ) : " إذا ضمن المريض
في مرضه ومات فيه خرج ما ضمنه من ثلث تركته على الأصح " - لبنائه
على خروج المنجزات من الثلث ، وقوله ( ره ) : " خرج ما ضمنه من
ثلث تركته " ظاهر في الضمان التبرعي الذي يحتاج إلى المخرج ، إذ الضمان
المأذون فيه لا نقص فيه مالي كي يحتاج إلى مخرج .
( 4 ) لامتناع انتقاله إلى ذمة غير المديون ، لأن ما في ذمة غير المديون
ليس مصداقا لما في ذمة المديون . اللهم إلا أن يقال : لا مانع من تعهد
غير المديون بفعل المديون ، فمباشرة الخياطة مثلا إنما تقتضي اعتبار صدور