تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بل ولآحاد الفقراء ، على إشكال ( 1 ) .
( مسألة 33 ) : إذا ضمن في مرض موته ، فإن كان بإذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه من الأصل ، لأنه ليس من التبرعات ، بل هو نظير القرض والبيع بثمن المثل نسيئة ( 2 ) . وإن لم يكن بإذنه فالأقوى خروجه من الأصل كسائر المنجزات . نعم على القول بالثلث يخرج منه ( 3 ) .
( مسألة 34 ) : إذا كان ما على المديون يعتبر فيه مباشرته لا يصح ضمانه ( 4 ) ، كما إذا كان عليه خياطة ثوب
شرح
الصدقات المعينة للجهات إذا كانت دينا فضمنه الجهة المعينة اعتبر قبول الولي الخاص إن كان ، وإلا كان القبول من الحاكم الشرعي . كل ذلك لعموم الأدلة المقتضية للصحة . ( 1 ) ظاهر ، لأن آحاد الفقراء لا يملكون المال ، بل ولا حق لهم فيه ، إذ لا دليل على شئ من ذلك ، فلا ولاية لهم عليه . ( 2 ) كما صرح بذلك في المسالك وغيرها . ( 3 ) كما جعله الأصلح في الشرائع - قال ( ره ) : " إذا ضمن المريض في مرضه ومات فيه خرج ما ضمنه من ثلث تركته على الأصح " - لبنائه على خروج المنجزات من الثلث ، وقوله ( ره ) : " خرج ما ضمنه من ثلث تركته " ظاهر في الضمان التبرعي الذي يحتاج إلى المخرج ، إذ الضمان المأذون فيه لا نقص فيه مالي كي يحتاج إلى مخرج . ( 4 ) لامتناع انتقاله إلى ذمة غير المديون ، لأن ما في ذمة غير المديون ليس مصداقا لما في ذمة المديون . اللهم إلا أن يقال : لا مانع من تعهد غير المديون بفعل المديون ، فمباشرة الخياطة مثلا إنما تقتضي اعتبار صدور
مستمسك العروة — صفحة 331 | السيد محسن الحكيم