الأصيل . وما عن المبسوط من عدم صحته لاستلزامه صيرورة
الفرع أصلا وبالعكس ، ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان
مردود بأن الأول غير صالح للمانعية ( 1 ) ، بل الثاني أيضا
كذلك ( 2 ) . مع أن الفائدة تظهر في الاعسار واليسار ( 3 ) ،
وفي الحلول والتأجيل ، والإذن وعدمه . وكذا يجوز التسلسل
بلا إشكال ( 4 ) .
( مسألة 31 ) : إذا كان المديون فقيرا يجوز أن يضمن
عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم أو نحوها
من الوجوه التي تنطبق عليه ( 5 ) ، إذا كانت ذمته مشغولة بها
فعلا ، بل وإن لم تشتغل فعلا ، على إشكال .
شرح
( 1 ) إذ لا محذور في صيرورة الفرع أصلا ولا في عكسه .
( 2 ) إذ لا محذور فيه ، لأن مجرد عدم الفائدة لا يوجب الخروج
عن إطلاق الأدلة المقتضية للصحة .
( 3 ) كما تقدم نظير ذلك في المسألة السابعة والعشرين .
( 4 ) كما في الجواهر ، أولا شبهة في جوازه كما في المسالك ، أو الظاهر
عدم الخلاف فيه عند الأصحاب كما عن مجمع البرهان .
( 5 ) تارة : يكون المراد نقل الدين من ذمة الفقير إلى مصرف
الخمس أو غيره ، بأن يكون المتعهد المصرف الخاص . وأخرى : يكون
المراد النقل إلى ذمة الضامن ويكون الأداء من الحق الخاص . وثالثة :
بأن يكون المراد التعهد بالوفاء من الحق الخاص من دون اشتغال ذمته
بالمال ، لأن التعهد كان بالوفاء لا بالمال . أما الأول : فتتوقف صحته
على ولاية الضامن على الحق بحيث بجعله مدينا للمضمون له ، نظير ما إذا