شرح
كما أصر على ذلك في مفتاح الكرامة ، حاملا عبارات الأصحاب عليه ، كما
أشرنا إليه آنفا ، فيكون مخالف لما تقدم في المسألة السابقة ، كما أشرنا إليه
هناك . وعلى الاحتمالين السابقين لا تعرض فيه لذلك . والمصنف حملها على
الاحتمال الثاني منهما . وهو غير ظاهر ، إذ لا خلاف من أحد في حجية
البينة ، فكيف يحتمل الخلاف من المحقق ( ره ) ؟ ! والأول منهما أيضا
غير ظاهر ، إذ ربما تشهد بالثبوت وقت الضمان ، كما ربما تشهد بالثبوت
في الجملة ، فاطلاق عدم شهادتها بالثبوت حال الضمان لا وجه له .
ومثلها في هذه الاحتمالات عبارة القواعد ، قال : " ولو ضمن
ما تقوم به البينة لم يصح ، لعدم العلم بثبوته حينئذ " . نعم ظاهر عبارة
المختلف أن المراد الاحتمال الأول ، قال في المختلف : " قال الشيخ في
المبسوط : قال قوم من أصحابنا أنه يصح أن يضمن ما تقوم به البينة ،
دون ما يخرج به دفتر الحساب . ولست أعرف به نصا . وفي هذه العبارة
اشكال ، وعبارة المفيد وأبي الصلاح هنا أحق ، وهو أنه يضمن حقه عليه ،
إذ ما تقوم به البينة لا يعلم ثبوته وقت الضمان ، فلا يصح ، لأنه يكون
ضمان ما لم يجب " فإن الظاهر أن وجه الفرق بين عبارة قوم من أصحابنا
وعبارة المفيد وأبي الصلاح : أن الثانية من قبيل ما علم ثبوته حال الضمان
لأن المفروض أن المضمون الحق الذي عليه ، والثانية من قبيل ما لم يعلم
ثبوته حال الضمان ، لعدم شهادة البينة بذلك ، ولذلك كان من قبيل ضمان
ما لم يجب ، يعني : ضمان ما لم يعلم أنه وجب ، لعدم ثبوت البينة بثبوته ،
فيحتمل أن يكون من ضمان ما لم يجب .
وفي المسالك حمل عبارة الشرائع على إرادة ضمان الجامع بين الثابت
وقت الضمان وغيره ، فإنه لا يصح ضمان الجامع المذكور ، ثم قال : " فعلى
هذا لو صرح بقوله : ما يشهد عليه إن كان ثابتا وقت الضمان ، فلا مانع