تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ولا للتعليل الذي ذكره بقوله : " لأنه لا يعلم ثبوته في الذمة " إلا أن يكون مراده في صورة إطلاق البينة المحتمل للثبوت بعد الضمان . وأما ما في الجواهر ( 1 ) من أن مراده بيان عدم صحة ضمان ما يثبت بالبينة من حيث كونه كذلك ، لأنه من ضمان ما لم يجب ، حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمته لتكون البينة طريقا ، بل جعل العنوان ما يثبت بها ، والفرض وقوعه قبل ثبوته بها . فهو - كما ترى - لا وجه له ( 2 ) .
شرح
من الصحة كما لو ضمن ما في ذمته ، ولزمه ما تقوم به البينة إن كان ثابتا " . وكأنه أخذه من جامع المقاصد ، فإنه في شرح عبارة القواعد المتقدمة قال : " لو قال لعدم دلالة عقد الضمان على ضمان ما في الذمة حينئذ لكان أولى ، وتخرج العبارة على أن المراد لعدم العلم بثبوته من صيغة الضمان . . . " يعني : أن صيغة الضمان بالمعنى المذكور لا تدل على ضمان ما ثبت ، لأن ما ثبت أخذ بنحو الاجمال والاهمال لا بنحو الاطلاق . فلا يتوجه عليه ما في الجواهر ، من أنه إذا أخذ مطلقا كان اللازم البناء على الصحة على تقدير شهادة البينة بالثبوت حال الضمان ، فلا وجه لاطلاق البطلان . فإنه يتم لو كان المراد مطلق ما تشهد به البينة ، وليس كذلك بل المراد ما تشهد به في الجملة . ( 1 ) قال في الجواهر : " ولعل الأولى تفسير ذلك بإرادة بيان عدم صحة ضمان ما يثبت بالبينة من حيث كونه كذلك ، لأنه حينئذ من ضمان ما لم يجب ، ضرورة عدم جعل عنوان الضمان في ذمته والبينة طريق لمعرفته ، بل كان العنوان ما يثبت بها ، والفرض وقوعه قبل ثبوته . ومن هنا أردف التعليل المزبور في المختلف بقوله : فلا يصح لأنه ضمان ما لم يجب " . ( 2 ) إن كان المراد أنه لا وجه للحكم المذكور على تقدير كون المراد
مستمسك العروة — صفحة 327 | السيد محسن الحكيم