السابق على الضمان ، أو باليمين ( 1 ) المردودة ( 2 ) كذلك ( 3 )
وأما إذا أقر المضمون عنه بعد الضمان أو ثبت باليمين المردودة
فلا يكون حجة على الضامن إذا أنكره ( 4 ) ، ويلزم عنه
بأدائه في الظاهر ( 5 ) . ولو اختلف الضامن والمضمون له في
ثبوت الدين أو مقداره ، فأقر الضامن أورد اليمين على
شرح
العموم رواية مسعدة بن صدقة المتضمنة قوله ( ع ) : " والأشياء كلها على
هذا حتى يتبين غير ذلك أو تقوم به البينة " ( * 1 ) .
( 1 ) كما صرح بذلك غير واحد ، لحجيتهما .
( 2 ) بأن كان المضمون عنه قد أنكر الدين الذي يدعيه المضمون
له ولم يقم المضمون له البينة على دعواه ، فكان على المضمون عنه اليمين
على النفي أو رد اليمين على المضمون له ، فردها فحلف المضمون له على
ثبوت دعواه .
( 3 ) يعني : قبل الضمان .
( 4 ) أما الاقرار فلأنه إقرار في حق الغير . وأما اليمين المردودة
فهي بمنزلة الاقرار من هذه الجهة ، لا تكون حجة إلا للحاكم في فصل
الخصومة لقصور دليل حجيتها عن شمول ذلك . وقد أشرنا إلى الخلاف في
حجية اليمين المردودة في المسألة الثالثة من ( فصل فيه مسائل متفرقة ) من
كتاب النكاح . وعن أبي الصلاح وأبي المكارم حجية الاقرار ، بل عن الثاني
دعوى الاجماع عليه . وفيه : ما عرفت . والاجماع ممنوع .
( 5 ) هذا اللزوم غير ظاهر ، للعلم بفراغ ذمة المضمون عنه ، لأنه
إن كان مشغول الذمة قبل الضمان فقد برئت بالضمان ، وإن كان برئ
الذمة قبل الضمان فلا موجب لاشتغالها ، فأخذ المال منه مما يعلم بعدم استحقاقه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .