مبيع ( 1 ) ، وهكذا ، فإن الظاهر في الجميع التقسيط . وكذا
الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد
كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي ( 2 ) . ويقبل قوله
إذا ادعى التعيين في القصد ( 3 ) ، لأنه لا يعلم إلا من قبله .
( مسألة 28 ) : لا يشترط علم الضامن حين الضمان
بثبوت الدين على المضمون عنه ( 4 ) ، كما لا يشترط العلم
بمقداره ( 5 ) ، فلو ادعى رجل على آخر دينا فقال : " علي
ما عليه " صح . وحينئذ فإن ثبت بالبينة يجب عليه أداؤه ،
سواء كانت سابقة أو لاحقة ( 6 ) ، وكذا إن ثبت بالاقرار
شرح
( 1 ) فإن كان الوفاء للأول بقي حق الخيار من جهة عدم دفع الثمن .
( 2 ) فإن كان من مال الضمان لم يرجع الضامن على المضمون عنه ،
وإن كان من غيره رجع ، على ما تقدم .
( 3 ) قد تقدم وجهه .
( 4 ) قد يظهر من جامع المقاصد والمسالك وضوحه والتسالم عليه .
وقد يظهر من عبارتي الشرائع والقواعد اشتراط ذلك ، وسيأتي نقل ذلك
في المسألة الآتية . وعمومات الصحة تقتضي عدم اشتراط ذلك . ولازم
استدلال القائلين باشتراط العلم بمقدار المضمون بقاعدة نفي الغرر القول
باشتراط العلم بوجوده لحصول الغرر بدونه . وقد أصر على ذلك في
مفتاح الكرامة ، ناسيا له إلى الأصحاب ، مستدلا عليه بقاعدة نفي الغرر ،
مؤيدا له بالعقل .
( 5 ) تقدم الكلام فيه في المسألة الأولى .
( 6 ) لاطلاق عموم دليل حجية البينة الشامل للحالين . والعمدة في هذا