تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
مبيع ( 1 ) ، وهكذا ، فإن الظاهر في الجميع التقسيط . وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي ( 2 ) . ويقبل قوله إذا ادعى التعيين في القصد ( 3 ) ، لأنه لا يعلم إلا من قبله .
( مسألة 28 ) : لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه ( 4 ) ، كما لا يشترط العلم بمقداره ( 5 ) ، فلو ادعى رجل على آخر دينا فقال : " علي ما عليه " صح . وحينئذ فإن ثبت بالبينة يجب عليه أداؤه ، سواء كانت سابقة أو لاحقة ( 6 ) ، وكذا إن ثبت بالاقرار
شرح
( 1 ) فإن كان الوفاء للأول بقي حق الخيار من جهة عدم دفع الثمن . ( 2 ) فإن كان من مال الضمان لم يرجع الضامن على المضمون عنه ، وإن كان من غيره رجع ، على ما تقدم . ( 3 ) قد تقدم وجهه . ( 4 ) قد يظهر من جامع المقاصد والمسالك وضوحه والتسالم عليه . وقد يظهر من عبارتي الشرائع والقواعد اشتراط ذلك ، وسيأتي نقل ذلك في المسألة الآتية . وعمومات الصحة تقتضي عدم اشتراط ذلك . ولازم استدلال القائلين باشتراط العلم بمقدار المضمون بقاعدة نفي الغرر القول باشتراط العلم بوجوده لحصول الغرر بدونه . وقد أصر على ذلك في مفتاح الكرامة ، ناسيا له إلى الأصحاب ، مستدلا عليه بقاعدة نفي الغرر ، مؤيدا له بالعقل . ( 5 ) تقدم الكلام فيه في المسألة الأولى . ( 6 ) لاطلاق عموم دليل حجية البينة الشامل للحالين . والعمدة في هذا