تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ويحتمل القرعة ( 1 ) . ويحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك ( 2 ) والأظهر الأول . وكذا الحال في نظائر المسألة ، كما إذا كان عليه دين وعليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدى مقدار أحدهما ( 3 ) ، أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن
شرح
القضاء ، فصام يوما ولم يعين بطل ولم يصح لأحدهما . وكذا في المقام ما دام كل واحد من الدينين متعينا في نفسه في مقابل الآخر لم يحصل الوفاء القصدي إلا بقصد أحد المتعينين ، وإلا خرج عن كونه قصديا . وأما قصد الجامع بين المتعينين ، فليس قصدا لما في الذمة ، لعدم كون الجامع المذكور في الذمة ، وإنما الذي في الذمة كل واحد من المتعينين . هذا ما تقضيه المرتكزات العرفية . ونظير المقام ما إذا كان عليه قضاء رمضان من هذه السنة وقضاء رمضان من السنين السابقة ، فإن قضاء رمضان هذه السنة تجب المبادرة إليه قبل رمضان الثاني ، فإذا لم يبادر كان عليه الكفارة ، وليس كذلك قضاء رمضان السابق فإذا نوى صوما قضاء ولم يعين لم يصح لأحدهما . ( 1 ) كما احتملت فيما لو كان له زوجتان أو زوجات فقال : " زوجتي طالق " ولم ينو واحدة منهما . لكن هذا الاحتمال ضعيف في المقيس والمقيس عليه ، إذ لا دليل على القرعة بعد أن كان موضوعها المشكل أو المشتبه ( * 1 ) لعدم الاشكال والاشتباه بعد قيام الأدلة على البطلان . ( 2 ) قد عرفت أنه هو المتعين الذي تقتضيه الأدلة ، فيبقى المدفوع على ملك الدافع إلى أن يعين المراد له . ( 3 ) فإن المدفوع إن كان وفاء للأول بطل حق الرهانة لوفاء الدين ، وإن كان عن الثاني فالحق بحاله لبقاء دينه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية القضا . ومستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب كيفية القضاء .