ويحتمل القرعة ( 1 ) . ويحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك ( 2 )
والأظهر الأول . وكذا الحال في نظائر المسألة ، كما إذا كان
عليه دين وعليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدى مقدار
أحدهما ( 3 ) ، أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن
شرح
القضاء ، فصام يوما ولم يعين بطل ولم يصح لأحدهما . وكذا في المقام
ما دام كل واحد من الدينين متعينا في نفسه في مقابل الآخر لم يحصل
الوفاء القصدي إلا بقصد أحد المتعينين ، وإلا خرج عن كونه قصديا .
وأما قصد الجامع بين المتعينين ، فليس قصدا لما في الذمة ، لعدم كون
الجامع المذكور في الذمة ، وإنما الذي في الذمة كل واحد من المتعينين .
هذا ما تقضيه المرتكزات العرفية . ونظير المقام ما إذا كان عليه قضاء
رمضان من هذه السنة وقضاء رمضان من السنين السابقة ، فإن قضاء
رمضان هذه السنة تجب المبادرة إليه قبل رمضان الثاني ، فإذا لم يبادر
كان عليه الكفارة ، وليس كذلك قضاء رمضان السابق فإذا نوى صوما
قضاء ولم يعين لم يصح لأحدهما .
( 1 ) كما احتملت فيما لو كان له زوجتان أو زوجات فقال : " زوجتي
طالق " ولم ينو واحدة منهما . لكن هذا الاحتمال ضعيف في المقيس
والمقيس عليه ، إذ لا دليل على القرعة بعد أن كان موضوعها المشكل أو
المشتبه ( * 1 ) لعدم الاشكال والاشتباه بعد قيام الأدلة على البطلان .
( 2 ) قد عرفت أنه هو المتعين الذي تقتضيه الأدلة ، فيبقى المدفوع
على ملك الدافع إلى أن يعين المراد له .
( 3 ) فإن المدفوع إن كان وفاء للأول بطل حق الرهانة لوفاء الدين ،
وإن كان عن الثاني فالحق بحاله لبقاء دينه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية القضا . ومستدرك الوسائل باب : 11 من
أبواب كيفية القضاء .