وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط ( 1 ) .
شرح
" إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ( * 1 ) وإن كان غير الحاكم يرتب
آثار الواقع على الحجة التي تكون مع المنكر ، فإن المنكر من يوافق قوله
الحجة ، ولا يكتفي بها الحاكم في فصل الخصومة ، لانحصار فصل الخصومة
بالبينة واليمين .
( 1 ) كما نص عليه في القواعد . وفي جامع المقاصد : " لامتناع صرفه
إلى أحدهما ، نظرا إلى عدم الأولوية ، فيتعين الأول لانحصار الحال فيهما
ويحتمل صرفه الآن إلى ما شاء ، لعدم القصد وامتناع وقوعه بدونه . ويضعف :
بأن المدفوع إليه ملكه من حين القبض ، فيمتنع أن لا يسقط شئ من
الدين في مقابله ، لأن قبضه إنما كان عن جهته ، فيتعين التوزيع لما قلنا
من انتفاء الأولوية . وهو الأصح . وأعلم أن المصنف تردد في الرهن في
نظائر هذه المسألة ثم رجع إلى الفتوى هنا " وفيه : أنه لا دليل على حصول
الملك بالقبض كي يتعين التوزيع لعدم الأولوية ، كيف وإن كل واحد من
الدينين متعين في نفسه ، ولذا لو عينه في الوفاء تعين ، فإذا كان متعينا في نفسه
كان محتاجا إلى التعيين ، لأن الوفاء قصدي ، وقصد الشئ يتوقف على ملاحظته
بخصوصياته . وإلا فالتقسيط محتاج إلى مرجح كالتعيين لأحدهما ، فالبناء
على التقسيط لعدم المرجح ليس أولى من البناء على عدم التقسيط لعدم
المرجح . وقد ذكر الأصحاب أنه إذا كان الواجب متعددا بلا تعيين امتنع
التعيين في مقام الوفاء ، فإذا جاء المكلف ببعض الواجب سقط البعض
وبقي البعض بلا تعيين . فإذا كان عليه صوم أيام من شهر رمضان فصام
يوما سقط يوم من تلك الأيام بلا تعيين . وإذا كان الواجب متعددا مع
تعين بعضه في مقابل البعض الآخر ، كما إذا كان عليه صوم الكفارة وصوم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كيفية القضاء حديث : 1 .