وفي كون أحدهما عليه رهن دون الآخر ( 1 ) ، بناء على
افتكاك الرهن بالضمان . وإن كانا مختلفين قدرا أو جنسا أو
تعجيلا وتأجيلا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر . وإن رضي
المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه ( 2 ) .
وحينئذ فإن أدى الجميع رجع على الآخر بما أدى ، حيث
أن المفروض كونه مأذونا منه . وإن أدى البعض ، فإن قصد
كونه مما عليه أصلا أو مما عليه ضمانا فهو المتبع . ويقبل قوله
إن ادعى ذلك ( 3 ) .
شرح
فإذا فسخ استقر تمام المال على الموسر .
( 1 ) كما نص عليه في المسالك ، معلا له بأن الضمان بمنزلة الأداء . وقد
تقدم الكلام فيه في المسألة الثالثة والعشرين .
( 2 ) أما دينه الأول : فلأنه لم ينتقل عنه بضمان صاحبه ، لبطلانه .
وأما دين صاحبه : فلانتقاله إلى ذمته بضمانه .
( 3 ) كما نص عليه في الشرائع في آخر كتاب الرهن ، معللا له بأنه
أبصر بنيته . وفي جامع المقاصد : " لأنه أعرف بنيته " . وفي الجواهر :
" بلا خلاف ولا اشكال " . وكأنه لبناء العقلاء والمتشرعة ، نظير إخبار
ذي اليد عما في يده ، بل هو أولى منه ، لأنه إخبار عن النفس ، وبناء
العقلاء والمتشرعة على الأخذ به . نعم إذا كان في مقام النزاع ثم الرجوع
إلى الحاكم الشرعي يتعين اليمين عليه ، لأنه منكر ، فاليمين يحتاج إليه الحاكم
الشرعي لفصل الخصومة ، ولا يحتاج إليه غيره لترتيب آثار الصدق . وهكذا
جميع موارد الحجج ، فإن الحجة تكون مع المنكر ولا يكتفي بها الحاكم ،
بل يحتاج إلى يمين إذا لم يقم المدعي بينة على صدقه ، لقوله صلى الله عليه وآله :