تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفي كون أحدهما عليه رهن دون الآخر ( 1 ) ، بناء على افتكاك الرهن بالضمان . وإن كانا مختلفين قدرا أو جنسا أو تعجيلا وتأجيلا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر . وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه ( 2 ) . وحينئذ فإن أدى الجميع رجع على الآخر بما أدى ، حيث أن المفروض كونه مأذونا منه . وإن أدى البعض ، فإن قصد كونه مما عليه أصلا أو مما عليه ضمانا فهو المتبع . ويقبل قوله إن ادعى ذلك ( 3 ) .
شرح
فإذا فسخ استقر تمام المال على الموسر . ( 1 ) كما نص عليه في المسالك ، معلا له بأن الضمان بمنزلة الأداء . وقد تقدم الكلام فيه في المسألة الثالثة والعشرين . ( 2 ) أما دينه الأول : فلأنه لم ينتقل عنه بضمان صاحبه ، لبطلانه . وأما دين صاحبه : فلانتقاله إلى ذمته بضمانه . ( 3 ) كما نص عليه في الشرائع في آخر كتاب الرهن ، معللا له بأنه أبصر بنيته . وفي جامع المقاصد : " لأنه أعرف بنيته " . وفي الجواهر : " بلا خلاف ولا اشكال " . وكأنه لبناء العقلاء والمتشرعة ، نظير إخبار ذي اليد عما في يده ، بل هو أولى منه ، لأنه إخبار عن النفس ، وبناء العقلاء والمتشرعة على الأخذ به . نعم إذا كان في مقام النزاع ثم الرجوع إلى الحاكم الشرعي يتعين اليمين عليه ، لأنه منكر ، فاليمين يحتاج إليه الحاكم الشرعي لفصل الخصومة ، ولا يحتاج إليه غيره لترتيب آثار الصدق . وهكذا جميع موارد الحجج ، فإن الحجة تكون مع المنكر ولا يكتفي بها الحاكم ، بل يحتاج إلى يمين إذا لم يقم المدعي بينة على صدقه ، لقوله صلى الله عليه وآله :