لو أخذه منه ثم رده عليه هبة ( 1 ) . وأما لو وهبه ما في ذمته
فهل هو كالابراء أو لا ؟ وجهان ( 2 ) . ولو مات المضمون
له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه ( 3 )
( مسألة 15 ) : لو باعه أو صالحه المضمون له بما
يسوى أقل من الدين ( 4 ) ، أو وفاه الضامن بما يسوى أقل
منه ( 5 ) ، فقد صرح بعضهم بأنه لا يرجع على المضمون عنه
إلا بمقدار ما يسوى ( 6 ) . وهو مشكل بعد كون الحكم على
خلاف القاعدة ، وكون القدر المسلم غير هذه الصور . وظاهر
خبر الصلح الرضا من الدين بأقل منه ، لا ما إذا صالحه بما
شرح
( 1 ) كما نص عليه في الجواهر ، وفي التذكرة : أنه أقرب . ووجهه
واضح لحصول الغرم ، فيرجع به على المضمون عنه .
( 2 ) بناء على ما سبق في الزكاة يكون الأقرب الثاني ، إذ لا فرق بين
الهبة المجانية وبين الصدقة أو الزكاة في أن البراءة بماله في الجميع ، بخلاف
الابراء فإن البراءة فيه لم تكن بمال الضامن . وعليه يتعين الرجوع إلى المباني
( 3 ) يتعين فيه الرجوع إلى المباني المتقدمة .
( 4 ) الظاهر أن أصل العبارة : " لو باع أو صالح " وفاعله ضمير
الضامن كما يظهر بالتأمل .
( 5 ) الوفاء بالأقل قيمة يختص بما إذا كان من الجنس الردي مثلا ،
أما إذا كان من غير الجنس فلا يمكن الوفاء إلا بمقدار القيمة .
( 6 ) ذكر ذلك في الشرائع والتذكرة والقواعد والمسالك وغيرها . قال
في التذكرة : " لو صالح عن ألف على عبد يساوي ستمائة لم يرجع إلا
بستمائة " ، ثم استدل عليه بموثقي عمر بن يزيد وعبد الله بن بكير .