من البعض ليس له الرجوع بمقداره . وكذا لو صالح معه
بالأقل ، كما هو مورد الخبر . وكذا لو ضمن عن الضامن
ضامن تبرعا فأدى ، فإنه حيث لم يخسر بشئ لم يرجع على
المضمون عنه وإن كان بإذنه . وكذا لو وفاه عنه غيره تبرعا .
( مسألة 14 ) : لو حسب المضمون له على الضامن
ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة ، فالظاهر أن له الرجوع على
المضمون عنه ( 1 ) ، ولا يكون ذلك في حكم الابراء . وكذا
شرح
( 1 ) وفي الجواهر : " لعله كذلك . " ولا يخلو من إشكال ، إذ
لا غرم من الضامن ليكون على المضمون عنه . نعم كان الغرم فيه على
مستحق الزكاة مثلا ، لا على الشخص المذكور . اللهم إلا أن نقول :
إن القاعدة تقتضي اشتغال ذمة المضمون عنه بمجرد الضمان بأمره ، ولم
يثبت في المقام ما يقتضي الخروج عنها . وإلحاقه بمورد النص غير ظاهر
ولأجل ذلك يكون اللازم الحكم بالرجوع في جميع موارد الشك في الخروج
بخلاف ما إذا كان السبب في ضمان المضمون عنه استيفاؤه لمال الضامن ،
فإنه مع الشك يبني على عدم الرجوع ، لأصالة البراءة . فعلى المبنى الأول :
يكون الشك في السقوط ، وعلى المبنى الثاني : يكون الشك في الثبوت .
اللهم إلا أن يقال : لما كان المدين له باحتسابه من الزكاة برئت ذمته
فالبراءة كانت بماله ، فيكون ماله قد استوفاه المضمون عنه ، . فعليه ضمانه
ومن ذلك يصح أن يقال : إنه قد غرم ماله ، فيكون الغرم على المضمون
عنه . فالحكم في هذا الفرض لا يختلف باختلاف المباني . لكنه يتم بناء
على ثبوت ملك ما في الذمة آنا ما ، أما إذا قلنا بامتناعه ، لعدم الفرق بين
الآنات ، فلا استيفاء لما له ولا غرامة عليه . فيتعين الابتناء على المباني .