تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
من البعض ليس له الرجوع بمقداره . وكذا لو صالح معه بالأقل ، كما هو مورد الخبر . وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرعا فأدى ، فإنه حيث لم يخسر بشئ لم يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه . وكذا لو وفاه عنه غيره تبرعا .
( مسألة 14 ) : لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة ، فالظاهر أن له الرجوع على المضمون عنه ( 1 ) ، ولا يكون ذلك في حكم الابراء . وكذا
شرح
( 1 ) وفي الجواهر : " لعله كذلك . " ولا يخلو من إشكال ، إذ لا غرم من الضامن ليكون على المضمون عنه . نعم كان الغرم فيه على مستحق الزكاة مثلا ، لا على الشخص المذكور . اللهم إلا أن نقول : إن القاعدة تقتضي اشتغال ذمة المضمون عنه بمجرد الضمان بأمره ، ولم يثبت في المقام ما يقتضي الخروج عنها . وإلحاقه بمورد النص غير ظاهر ولأجل ذلك يكون اللازم الحكم بالرجوع في جميع موارد الشك في الخروج بخلاف ما إذا كان السبب في ضمان المضمون عنه استيفاؤه لمال الضامن ، فإنه مع الشك يبني على عدم الرجوع ، لأصالة البراءة . فعلى المبنى الأول : يكون الشك في السقوط ، وعلى المبنى الثاني : يكون الشك في الثبوت . اللهم إلا أن يقال : لما كان المدين له باحتسابه من الزكاة برئت ذمته فالبراءة كانت بماله ، فيكون ماله قد استوفاه المضمون عنه ، . فعليه ضمانه ومن ذلك يصح أن يقال : إنه قد غرم ماله ، فيكون الغرم على المضمون عنه . فالحكم في هذا الفرض لا يختلف باختلاف المباني . لكنه يتم بناء على ثبوت ملك ما في الذمة آنا ما ، أما إذا قلنا بامتناعه ، لعدم الفرق بين الآنات ، فلا استيفاء لما له ولا غرامة عليه . فيتعين الابتناء على المباني .