تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
كذلك . فهو على المالك مطلقا ( 1 ) . إلا إذا اشترط كونه على العامل ، أو عليهما بشرط العلم بمقداره ( 2 ) .
( مسألة 33 ) : مقتضى عقد المساقاة ملكية العامل للحصة من الثمر من حين ظهوره . والظاهر عدم الخلاف فيه ( 3 ) ، إلا من بعض العامة ، حيث قال بعدم ملكيته له إلا بالقسمة قياسا على عامل القراض ، حيث أنه لا يملك الربح إلا بعد الانضاض . وهو ممنوع عليه حتى في المقيس عليه ( 4 ) . نعم
شرح
( 1 ) لا يظهر له وجه إلا أن السلطان قد جعله على المالك لا على غيره ولو فرض أن السلطان قد جعله على العامل كان عليه أيضا . كما أنه لو فرض أن الخراج كان بنحو المقاسمة - بأن كان حصة من الثمرة - كان عليهما معا . ( 2 ) كما صرح به في المسالك ، معللا له : بأن لا يتجهل العوض . وفيه : أنه لا دليل على قدح الجهالة في مثل ذلك ، وعموم نفي الغرر غير ثابت . ثم إنه إذا كان خراج الأرض بنحو المقاسمة - بأن كان حصة من الثمرة ، كالخمس أو العشر - فقد يكون الخراج على الطرفين ، وقد يكون على أحدهما بعينه ، حسب التراضي ، منهما . ( 3 ) في المسالك : " هو مما لا نعلم فيه خلافا ، وفي التذكرة : أسند الحكم إلى علمائنا ونحوه ما في غيرها ، وفي جملة من كتب الأصحاب دعوى الاجماع صريحا . ويقتضيه ظاهر نصوص الباب . ( 4 ) مع وضوح الفرق بين المقامين ، فيكون قياسا مع الفارق . ووجه الفرق : أنه يمكن أن يقال في القراض : إن الربح وقاية لرأس المال فلا ربح إلا بعد وصول رأس المال إلى المالك ، ولا مجال لذلك ، في المقام .