أو الثلث مثلا - صح وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما ( 1 )
وأنها بالنصف أو غيره ، وإن لم يكن سواء - كأن يكون في
حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث مثلا - فلا بد
من علمه بمقدار حصة كل منهما ، لرفع الغرر والجهالة في
مقدار حصته من الثمر ( 2 ) .
( مسألة 26 ) : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد
ابتداء أو في الأثناء فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ أو
الرجوع إلى الحاكم الشرعي ( 3 )
شرح
( 1 ) لما عرفته في صورة اتحاد المالك وتعدد العامل من أن جهل
العامل بذلك لا يوجب الجهل بمقدار حصته .
( 2 ) قال في الشرائع : " لو كانت الأصول لاثنين فقالا لواحد :
ساقيناك على أن لك من حصة فلان النصف ومن حصة الآخر الثلث ،
صح بشرط أن يكون عالما بقدر نصيب كل واحد منهما ، ولو كان جاهلا
بطلت المساقاة لتجهل الحصة " ، ونحوه كلام غيره ، فإن تم اجماع على
البطلان مع الجهل فهو . وإلا أشكل القول به ، إذ لا دليل لفظي على
قدح الغرر في المقام .
( 3 ) قال في التحرير : " إذا هرب العامل فللمالك الفسخ والبقاء ،
فيقضي الحاكم من ماله إن لم يتبرع بالعمل أحد ، فإن لم يجد فمن بيت
المال قرضا ، فإن لم يجد اقترض من أحد ، فإن لم يجد استأجر من يعمل
بأجرة مؤخرة إلى الادراك ، فإن تعذر استأذن الحاكم وأنفق ، فإن تعذر
الاستئذان أشهد في الانفاق والرجوع . . . " .
وتبعه في هذا التخيير بين الفسخ والرجوع إلى الحاكم المحقق