تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أو الثلث مثلا - صح وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما ( 1 ) وأنها بالنصف أو غيره ، وإن لم يكن سواء - كأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث مثلا - فلا بد من علمه بمقدار حصة كل منهما ، لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصته من الثمر ( 2 ) .
( مسألة 26 ) : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي ( 3 )
شرح
( 1 ) لما عرفته في صورة اتحاد المالك وتعدد العامل من أن جهل العامل بذلك لا يوجب الجهل بمقدار حصته . ( 2 ) قال في الشرائع : " لو كانت الأصول لاثنين فقالا لواحد : ساقيناك على أن لك من حصة فلان النصف ومن حصة الآخر الثلث ، صح بشرط أن يكون عالما بقدر نصيب كل واحد منهما ، ولو كان جاهلا بطلت المساقاة لتجهل الحصة " ، ونحوه كلام غيره ، فإن تم اجماع على البطلان مع الجهل فهو . وإلا أشكل القول به ، إذ لا دليل لفظي على قدح الغرر في المقام . ( 3 ) قال في التحرير : " إذا هرب العامل فللمالك الفسخ والبقاء ، فيقضي الحاكم من ماله إن لم يتبرع بالعمل أحد ، فإن لم يجد فمن بيت المال قرضا ، فإن لم يجد اقترض من أحد ، فإن لم يجد استأجر من يعمل بأجرة مؤخرة إلى الادراك ، فإن تعذر استأذن الحاكم وأنفق ، فإن تعذر الاستئذان أشهد في الانفاق والرجوع . . . " . وتبعه في هذا التخيير بين الفسخ والرجوع إلى الحاكم المحقق
مستمسك العروة — صفحة 206 | السيد محسن الحكيم