القبيل ، فإن المنهي عنه ( 1 ) البيع حالا بكذا ومؤجلا بكذا ،
أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى التقدير آخر بكذا ، والمقام
نظير أن يقول : بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا
ولا مانع منه ، لأنه شرط مشروع في ضمن العقد .
( مسألة 25 ) : يجوز تعدد العامل ( 2 ) ، كأن يساقي
مع اثنين بالنصف له والنصف لهما ، مع تعيين عمل كل منهما
بينهم أو فيما بينهما ( 3 ) ، وتعيين حصة كل منهما ( 4 ) . وكذا
يجوز تعدد المالك ( 5 ) واتحاد العامل ، كما إذا كان البستان
مشتركا بين اثنين فقالا لواحد : ساقيناك على هذا البستان بكذا
وحينئذ فإن كانت الحصة المعينة للعامل منهما سواء - كالنصف
شرح
( 1 ) ويحتمل البيع إلى أجلين بثمنين . ويحتمل أيضا غير ذلك . مع
أنه لو سلم أن المراد منه البيع بشرط البيع فالتعدي منه إلى ما نحن فيه يحتاج
إلى دليل ، فكم من فرق بين البيع والمساقاة في الأحكام .
( 2 ) كما في القواعد وغيرها . وكأنه لا خلاف فيه ولا اشكال . ويقتضيه
إطلاق نصوص خيبر .
( 3 ) إذ لا غرر على المالك لو كان جاهلا بمقدار حصة كل منهما بعد
أن كانت الحصة المعينة - كالنصف - بينهما تساويا فيها أو اختلفا ، إذ
اختلافهما لا يوجب اختلافا في حصته .
( 4 ) يعني : فيما بينهما وإن لم يعلم بذلك المالك ، لما عرفت من أن
اختلافهما لا يوجب اختلافا في حصته .
( 5 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما بلا خلاف ظاهر ، والأدلة
الخاصة قاصرة عن شمول ذلك إلا بملاحظة إلغاء الخصوصية عرفا .