ولا اشكال في مشروعيتها ( 1 ) في الجملة . ويدل عليها - مضافا
إلى العمومات - خبر يعقوب بن شعيب ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام : " سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه ، وفيها
رمان أو نخل أو فاكهة ، ويقول : إسق هذا من الماء واعمره
ولك نصف ما أخرج . قال ( ع ) : لا بأس " ، وجملة من
أخبار خيبر ، منها : صحيح الحلبي ( 3 ) قال : " أخبرني أبو
عبد الله ( ع ) أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى خيبرا
بالنصف أرضها ونخلها ، فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن
رواحة . . . " هذا مع أنها من المعاملات العقلائية ولم يرد نهي
عنها ولا غرر فيها ( 4 ) حتى يشملها النهي عن الغرر . ويشترط
شرح
( 1 ) قد ادعى الاجماع عليه جماعة ، وفي الجواهر : " جائزة بالاجماع
من علمائنا وأكثر العامة " ، وفي الحدائق : " دليل صحة هذه المعاملة
الاجماع والنصوص " وفي مفتاح الكرامة : " طفحت كتب أصحابنا بحكاية
الاجماع على مشروعيتها " .
( 2 ) بل هو صحيح ، فقد رواه الصدوق عنه بطريقه الصحيح إليه ،
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عنه . والسند
صحيح ، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى عمن بعده عنه ( * 1 ) .
( 3 ) رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير
عن حماد عنه . والسند مصحح لأجل إبراهيم بن هاشم ( * 1 ) .
( 4 ) فيه منع ظاهر ، ولذا منع عنها أبو حنيفة وزفر ، على ما في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 .