الزارع ، وعدمه وجواز أمره بالإزالة ، وجهان ( 1 ) . وإن
كان النزاع قبل نثر الحب فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو
نكولهما ( 2 ) .
( مسألة 26 ) : لو ادعى المالك الغصب والزارع ادعى
المزارعة ، فالقول قول المالك ( 3 ) مع يمينه على نفي المزارعة .
شرح
كان عالما بذلك .
( 1 ) أقواهما الأول ، لأن الزرع كان بإذن المالك وقلعه ضرر على
العامل ، فلا يجوز ، لقاعدة نفي الضرر ، ولا يعارض بالضرر الوارد على
المالك من ابقاء الزرع ، لأن المالك مقدم على هذا الضرر ، سواء كان
العقد مزارعة أم عارية .
( 2 ) قد عرفت أن حكم الحاكم بعد التحالف كان ينفي كلا من العارية
والمزارعة ، فبالنظر إليه يبنى على نفيهما معا ، أما بالنظر إلى الواقع فإن
كان عارية فانكارها رجوع بها ، أما إذا كان مزارعة فانكارها لا أثر له
وحكم الحاكم لا يبدل الواقع ، فلا موجب للانفساخ ، بل يبقى وجوب
العمل بها على تقدير ثبوتها بحاله حتى ينتهي الوقت ، كما عرفت في
الحاشية السابقة .
( 3 ) إذا كان المعيار في تشخيص المدعي والمنكر مصب الدعوى فهما
متداعيان ، لأن كلا منهما يدعي خلاف الأصل ، فكما يقدم قول المالك
في نفي المزارعة يقدم قول العامل في نفي الغصب . وإذا كان المعيار
الغرض المقصود من الدعوى فدعوى المالك الغصب راجعة إلى دعوى ضمان
العامل بأجرة المثل وهو منكر للمزارعة ، وكلاهما على وفق الأصل . وقد
عرفت أن التحقيق الثاني ، فيكون القول قول المالك . ومنه يظهر ضعف
ما عن التذكرة من أنه يحلف العامل على نفي الغصب ، كما عرفت في