تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الزارع ، وعدمه وجواز أمره بالإزالة ، وجهان ( 1 ) . وإن كان النزاع قبل نثر الحب فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما ( 2 ) .
( مسألة 26 ) : لو ادعى المالك الغصب والزارع ادعى المزارعة ، فالقول قول المالك ( 3 ) مع يمينه على نفي المزارعة .
شرح
كان عالما بذلك . ( 1 ) أقواهما الأول ، لأن الزرع كان بإذن المالك وقلعه ضرر على العامل ، فلا يجوز ، لقاعدة نفي الضرر ، ولا يعارض بالضرر الوارد على المالك من ابقاء الزرع ، لأن المالك مقدم على هذا الضرر ، سواء كان العقد مزارعة أم عارية . ( 2 ) قد عرفت أن حكم الحاكم بعد التحالف كان ينفي كلا من العارية والمزارعة ، فبالنظر إليه يبنى على نفيهما معا ، أما بالنظر إلى الواقع فإن كان عارية فانكارها رجوع بها ، أما إذا كان مزارعة فانكارها لا أثر له وحكم الحاكم لا يبدل الواقع ، فلا موجب للانفساخ ، بل يبقى وجوب العمل بها على تقدير ثبوتها بحاله حتى ينتهي الوقت ، كما عرفت في الحاشية السابقة . ( 3 ) إذا كان المعيار في تشخيص المدعي والمنكر مصب الدعوى فهما متداعيان ، لأن كلا منهما يدعي خلاف الأصل ، فكما يقدم قول المالك في نفي المزارعة يقدم قول العامل في نفي الغصب . وإذا كان المعيار الغرض المقصود من الدعوى فدعوى المالك الغصب راجعة إلى دعوى ضمان العامل بأجرة المثل وهو منكر للمزارعة ، وكلاهما على وفق الأصل . وقد عرفت أن التحقيق الثاني ، فيكون القول قول المالك . ومنه يظهر ضعف ما عن التذكرة من أنه يحلف العامل على نفي الغصب ، كما عرفت في