بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الإجارة
وهي : تمليك عمل أو منفعة بعوض ( 1 ) . ويمكن أن
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد ، والصلاة والسلام على رسوله الكريم وآله الطاهرين .
كتاب الإجارة
( 1 ) عرفها بعضهم - كالعلامة في القواعد - : بأنها عقد ثمرته نقل
المنفعة . والاشكال عليه ظاهر ، لأن العقد هو مجموع الالتزامين النفسيين ،
القائم أحدهما بالموجب والآخر بالقابل ، المرتبطين على نحو خاص من
الارتباط ، والإجارة ليست كذلك ، بل هي الأمر الملتزم به ، وكذلك
غيرها من مفاهيم العقود والايقاعات . ولأجل ذلك عدل بعضهم إلى تعريفها
بما في المتن . ويشكل : بأن الإجارة ليست تمليكا للمنفعة ، بل هي قائمة
بالعين ذات المنفعة ، فنقول : ( آجرت الدار ) ولا تقول : ( آجرت
منفعة الدار ) ، وبذلك امتازت عن أكثر العقود ، كالبيع والصلح والرهن
والهبة والنكاح وغيرها ، فإن هذه المفاهيم قائمة بموضوعاتها وتقتضي التصرف
فيها ، بخلاف الإجارة فإنها قائمة بذي المنفعة وتقتضي التصرف في المنفعة
لا فيه ، فلو بني على حصول تمليك المنفعة في الإجارة فليس هو عين الإجارة
بل مسبب عنها وأثر لها .