يقال : إن حقيقتها للتسليط على عين للانتفاع بها بعوض ( 1 ) .
وفيه فصول :
فصل
في أركانها ، وهي ثلاثة :
الأول : الايجاب والقبول ، ويكفي فيهما كل لفظ دال
على المعنى المذكور . وللصريح منه : آجرتك أو أكريت الدار
- مثلا - فيقول : قبلت أو استأجرت أو استكريت . ويجري
شرح
والمناسب حينئذ أن يقال : إنها جعل العين موضوعا للأجر ، بنحو
يقتضي تمليك المنفعة ، لا أنها عين تمليك المنفعة . ويشكل هذا التعريف
أيضا : بأن الإجارة قد لا تقتضي تمليك المنفعة ، كما في استيجار ولي
الزكاة أو ولي الوقف دارا ، لأن يحرز فيها الغلة المأخوذة من الزكاة أو
من نماء الوقف ، فإن منفعة الدار في الفرض ليس مملوكة لمالك ،
وإنما هي صدقة يتعين صرفها في مصرف الزكاة أو مصرف الوقف .
وكأنه لذلك عدل في القواعد عن جعل ثمرة العقد التمليك ، إلى جعلها
نقل المنفعة . لكن عرفت الاشكال فيه أيضا .
( 1 ) السلطنة من الأحكام المترتبة على الأموال والحقوق التي هي
موضوع عقد الإجارة وليست هي نفس حقيقتها . مع أن ما ذكر لا ينعكس
في الإجارة على عمل إذا كان الأجير حرا ، ولا يطرد في الإذن بالتصرف
بشرط العوض ، ضرورة أنه ليس من الإجارة ولا تشترط فيه شرائطها .