تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
يقال : إن حقيقتها للتسليط على عين للانتفاع بها بعوض ( 1 ) . وفيه فصول :
فصل في أركانها ، وهي ثلاثة : الأول : الايجاب والقبول ، ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور . وللصريح منه : آجرتك أو أكريت الدار - مثلا - فيقول : قبلت أو استأجرت أو استكريت . ويجري
شرح
والمناسب حينئذ أن يقال : إنها جعل العين موضوعا للأجر ، بنحو يقتضي تمليك المنفعة ، لا أنها عين تمليك المنفعة . ويشكل هذا التعريف أيضا : بأن الإجارة قد لا تقتضي تمليك المنفعة ، كما في استيجار ولي الزكاة أو ولي الوقف دارا ، لأن يحرز فيها الغلة المأخوذة من الزكاة أو من نماء الوقف ، فإن منفعة الدار في الفرض ليس مملوكة لمالك ، وإنما هي صدقة يتعين صرفها في مصرف الزكاة أو مصرف الوقف . وكأنه لذلك عدل في القواعد عن جعل ثمرة العقد التمليك ، إلى جعلها نقل المنفعة . لكن عرفت الاشكال فيه أيضا . ( 1 ) السلطنة من الأحكام المترتبة على الأموال والحقوق التي هي موضوع عقد الإجارة وليست هي نفس حقيقتها . مع أن ما ذكر لا ينعكس في الإجارة على عمل إذا كان الأجير حرا ، ولا يطرد في الإذن بالتصرف بشرط العوض ، ضرورة أنه ليس من الإجارة ولا تشترط فيه شرائطها .
مستمسك العروة — صفحة 4 | السيد محسن الحكيم