المعاملة ذلك ، خصوصا في المضاربة ( 1 ) ، وسيما إذا علم أنه
عامل يشتري للغير ولكن لم يعرف ذلك الغير ( 2 ) أنه من هو
ومن أي بلد . ولو لم يتبين للديان أن الشراء للغير يتعين له
الرجوع على العامل في الظاهر ويرجع هو على المالك .
الثامنة عشرة : يكره المضاربة مع الذمي ، خصوصا
إذا كان هو العامل . لقوله ( ع ) : " لا ينبغي للرجل المسلم أن
يشارك الذمي ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ،
ولا يصافيه المودة " ( 3 ) . وقوله ( ع ) : " إن أمير المؤمنين ( ع )
كره مشاركة اليهودي والنصراني ولا مجوسي ، إلا أن تكون
تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم " ( 4 ) . ويمكن أن يستفاد
شرح
ومن ذلك تعرف الوجه فيما ذكره المصنف رحمه الله من كون الدعوى
مدفوعة : بأن مقتضى المعاملة ذلك ، يريد أنه مقتضى الوكالة ذلك . إذ
المعاملة إنما تقتضي وجوب دفع الثمن على من دخل في كيسه المثمن ،
وذلك يقتضي الرجوع إلى الأصيل ، لكن تقتضي الوكالة ذلك .
( 1 ) لما فيها من التفويض إلى العامل وبعد المالك عن المعاملة .
( 2 ) فإنه لولا جواز الرجوع على العامل لم يقدم على المعاملة معه
أحد ، لما في ذلك من الخطر العظيم .
( 3 ) في صحيح علي بن رئاب : " قال أبو عبد الله ( ع ) : لا ينبغي "
رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب
عن ابن رئاب ، ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد ، ورواه الصدوق
باسناده عن ابن محبوب ، ورواه الحميري عن الحسن بن محبوب ( * 1 ) .
( 4 ) رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كتاب الشركة حديث : 1 .