من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من
الاحتراز عن الحرام .
التاسعة عشرة : الظاهر صحة المضاربة على مأة دينار
مثلا كليا ( 1 ) فلا يشترط كون مال المضاربة عينا شخصية ،
فيجوز إيقاعهما العقد على كلي ثم تعيينه في فرد . والقول بالمنع
لأن القدر المتيقن العين الخارجي من النقدين . ضعيف ( 2 ) .
وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكلي في المعين ، إذ يكفي
في الصحة العمومات ( 3 ) .
متمم العشرين : لو ضاربه على ألف مثلا فدفع
إليه نصفه فعامل به ، ثم دفع إليه النصف الآخر ، فالظاهر
جبران خسارة أحدهما بربح الآخر ، لأنه مضاربة واحدة .
وأما لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء
التجارة زاده ودفع خمسمائة أخرى ، فالظاهر عدم جبر خسارة
شرح
السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن
إبراهيم ( * 1 ) .
( 1 ) لا يخفى أن الكلي إذا لم يكن خارجيا ولا ذميا لم يقبل أن
يكون مملوكا ، فضلا عن أن يكون موضوعا للمضاربة ، لأن المضاربة إنما
تكون من المالك .
( 2 ) هذا غير ظاهر ، لأصالة عدم ترتب المضاربة . والعمومات
الدالة على الصحة قاصرة عن اثبات عنوان المضاربة .
( 3 ) قد عرفت إشكاله .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كتاب الشركة حديث : 2 .