تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام .
التاسعة عشرة : الظاهر صحة المضاربة على مأة دينار مثلا كليا ( 1 ) فلا يشترط كون مال المضاربة عينا شخصية ، فيجوز إيقاعهما العقد على كلي ثم تعيينه في فرد . والقول بالمنع لأن القدر المتيقن العين الخارجي من النقدين . ضعيف ( 2 ) . وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكلي في المعين ، إذ يكفي في الصحة العمومات ( 3 ) .
متمم العشرين : لو ضاربه على ألف مثلا فدفع إليه نصفه فعامل به ، ثم دفع إليه النصف الآخر ، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر ، لأنه مضاربة واحدة . وأما لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة أخرى ، فالظاهر عدم جبر خسارة
شرح
السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم ( * 1 ) . ( 1 ) لا يخفى أن الكلي إذا لم يكن خارجيا ولا ذميا لم يقبل أن يكون مملوكا ، فضلا عن أن يكون موضوعا للمضاربة ، لأن المضاربة إنما تكون من المالك . ( 2 ) هذا غير ظاهر ، لأصالة عدم ترتب المضاربة . والعمومات الدالة على الصحة قاصرة عن اثبات عنوان المضاربة . ( 3 ) قد عرفت إشكاله .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كتاب الشركة حديث : 2 .