( مسألة 60 ) : إذا حصل تلف أو خسران ، فادعى المالك
أنه أقرضه وادعى العامل أنه ضاربه ، قدم قول المالك مع
اليمين ( 1 ) .
شرح
كانت مساوية للحصة يكون العامل مدعيا ، لأنه يدعي استحقاق أكثر من
قيمة عمله ، وهو تمام الربح والمالك ينكر ذلك ، فإذا حلف قبل قوله ،
ويكون للعامل الحصة لا غير ، وإذا كانت أزيد من الحصة ودون تمام الربح
يكون العامل منكرا بالنسبة إلى دعوى المالك الحصة ، ويكون مدعيا بالنسبة
إلى دعواه تمام الربح ، ويكون المالك مدعيا في الأولى ومنكرا في الثانية ،
فيقبل قول المنكر من كل منهما في نفي دعوى خصمه .
وتوضيح الاشكال عليه : أن أجرة المثل مباينة لكل من الدعويين
حتى لو كانت مساوية للربح أو الحصة ، فإنها غيرهما ، وأنه لا وجه
لاستحقاقها مع عدم قصد العامل العمل لغيره ولا بأمر غيره ، فكيف تكون
معيارا للمدعي والمنكر .
( 1 ) كذا في القواعد والتذكرة وعن التحرير ، واختاره في جامع
المقاصد ، وعلله : بأن الأصل في وضع اليد على مال الغير ترتب وجوب
الرد عليه ، لعموم قوله ( ع ) : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( * 1 )
ولأن العامل يدعي على المالك كون ماله في يده على وجه لو تلف لم يجب
بدله ، والمالك ينكر . فإن قيل : المالك أيضا يدعي على العامل شغل ذمته
بماله ، والأصل البراءة . قلنا : زال هذا الأصل بتحقق إثبات يده على
مال المالك ، المقتضي لكونه في العهدة ، والأمر الزائد المقتضي لانتفاء
العهدة لم يتحقق ، والأصل عدمه .
وفيه : أن قوله صلى الله عليه وآله : " على اليد . . . " يختص بما إذا كان
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 12 .