تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الثمن من مال المضاربة ، ولو كان عاصيا في ذلك .
( مسألة 59 ) : لو ادعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة وادعى القابض أنه أعطاه قرضا ، يتحالفان ( 1 ) ،
شرح
من قبله لا تخلو من إشكال في المقام ، لمخالفتها لظاهر الفعل . وكذلك قاعدة سماع قول الأمين ، فإنه يختص بما إذا لم يكن ظاهر حجة على خلافه ، كما في المقام . ( 1 ) وهو أقرب - كما عن التحرير - وواضح - كما عن الإيضاح - ومحتمل - كما في القواعد - وعلله في جامع المقاصد : بأن كل واحد منهما مدع ومنكر ، فإن العامل يدعي خروج المال عن ملك المالك ، والمالك ينكره ، والمالك يدعي استحقاق عمل العامل في مقابل الحصة بالقراض ، والعامل ينكره . لكن قال في القواعد : " ولو ادعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك ، فيثبت له مع اليمين مدعاه من الحصة " واختاره في التذكرة ، لأن المال ملكه ، والأصل تبعية الربح له ، فمدعي خلافه يحتاج إلى بينة . أقول : إذا كان المعيار في تشخيص المدعي والمنكر مصب الدعوى فلا ريب في أن المقام من التداعي ، لأن كلا منهما يدعي خلاف الأصل . وإذا كان المعيار الغرض المقصود من الدعوى فيختلف باختلاف الموارد ، فإن كان النزاع بعد انتهاء عمل المضاربة ووجود الربح فدعوى العامل القرض خلاف الأصل ، لأن الأصل يقتضي بقاء المال على ملك مالكه ، فدعوى خروجه عنه بالقرض مخالفة له ، ودعوى المالك المضاربة بقصد اثبات استحقاقه لحصة من الربح موافقة له ، لأن استحقاق حصة من الربح موافقة لأصالة تبعية النماء للأصل . وإن كان النزاع قبل انتهاء عمل المضاربة بأن قلنا بوجوب التصفية على العامل ، فدعوى المالك المضاربة وإن كانت
مستمسك العروة — صفحة 407 | السيد محسن الحكيم