تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
نعم لو أجاب المالك بأني لست مشغول الذمة لك بشئ ، ثم
شرح
إذا كان قبل الخيانة ولم يكن بتعد أو تفريط . هذا ولعل مراد الشرائع من الضمان الضمان حتى مع وجود العين ، لا خصوص الضمان حال التلف ، حتى يكون الكلام دالا على السماع . لكن هذا المعنى من الضمان يحصل بمجرد قيام البينة على الأخذ لثبوت الخيانة حينئذ ، ولا يتوقف على دعوى التلف ، فضلا عن تحقق التلف . ثم إن الضمان إذا كان من جهة الخيانة الموجبة لخروج اليد عن الأمانة فذلك يختص بالتلف بعد الخيانة ، فإذا تحقق أنه كان قبل الانكار فلا ضمان وكذا إذا شك في ذلك ، لأصالة البراءة من الضمان حتى لو علم تاريخ الانكار وشك في تاريخ التلف ، فإن أصالة عدم التلف إلى حين الانكار لا تثبت التلف بعده . ولا يجوز التمسك بعموم : " على اليد . . . " في الشبهة المصداقية بعد تخصيصه بما دل على عدم ضمان الأمين . وأصالة عدم الأمانة الأزلي لا مجال لها ، للعلم بتحقق الأمانة في الزمان السابق . والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : عدم سماع قوله الذي كذبه ، وعدم سماع بينته التي كذبها ، وأنه خائن ، وأنه ضامن إذا تحقق أن التلف بعد الانكار ، وأنه غير ضامن إذا كان التلف قبل الانكار ، أو كان التلف مجهول التاريخ . وفي بعض الحواشي تعليقا على قول المصنف : " لم يسمع منه " ، يعني : يقضي عليه بالضمان ، ولا يقبل قوله في التلف كما كان يقبل لولا إنكاره . وفي قبول الغرامة منه بنفس هذه الدعوى ، أو مع إقامة البينة على ما ادعاه ، أو يحبس حتى يتبين صدقه ، وجوه وأقوال ، أقواها سماع بينته " . ولم نقف على هذه الأقوال غير التعبيرات المذكورة ، وقد عرفت ما هو المتحصل . فلاحظ .
مستمسك العروة — صفحة 404 | السيد محسن الحكيم