تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أنه اشتراه لنفسه ، لأنه أعرف بنيته ( 1 ) ، ولأنه أمين ، فيقبل قوله . والظاهر أن الأمر كذلك لو علم أنه أدى الثمن من مال المضاربة ( 2 ) ، بأن ادعى . أنه اشتراه في الذمة لنفسه ثم أدى
شرح
كان الفعل مشتركا بينه وبين المالك ، ولذا كان المشهور عدم القبول . وعن الشيخ القبول والاستدلال له بالقياس على الودعي ، وبأنه إذا لم يقبل قوله كان ضررا عليه . وفي ذلك نظر ظاهر . بل قيل إن ذلك ليس في كلام الشيخ ، وأنه ( قده ) أجل من أن يستدل بمثل ذلك ، إذ القياس ليس بحجة . وقبول قوله يوجب الضرر على المالك ، ولا وجه للترجيح . نعم في جامع المقاصد والمسالك الاستدلال له : بأنه إذا لم يقبل قوله يلزم تخليده في السجن ، لأنه إذا كان صادقا امتنع أخذ المال منه ، وإذا كان كاذبا فظاهر حاله أنه لا يكذب نفسه ، فيلزم تخليد حبسه . إلا أن يحمل كلامهم على أن الواجب حبسه إلى أن يظهر الحال . ولكن الاستدلال بذلك أيضا كما ترى ، لما سبق من عدم محذور في ذلك . فإذا لا معدل عن المشهور عملا بالأصل نعم إذا كان المالك قد أمره بالرد إلى موضع معين عند انتهاء المضاربة ، فادعى العامل ذلك لم يبعد القبول كغيره من الأعمال المتعلقة به بالنسبة إلى المال لاختصاص الفعل به حينئذ . ( 1 ) يشير إلى قاعدة ذكرت في كلام جماعة من الفقهاء من قبول قول من لا يعرف المقول إلى من قبله . ولا يبعد بناء العقلاء على القاعدة المذكورة ، وإلا لزم تعطيل تشريع الحكم ، وهو خلاف دليل جعله . فإذا اشترى الانسان شيئا كان ظاهر الفعل الشراء لنفسه ، فيحكم به لذلك . وصريح القول أولى من ظاهر الفعل في القبول . مضافا إلى قاعدة : من ملك شيئا ملك الاقرار به . ( 2 ) لا يخلو من إشكال ، فإن قاعدة قبول قول من لا يعرف إلا
مستمسك العروة — صفحة 406 | السيد محسن الحكيم