تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
من الربح ( 1 ) إلا إذا كانت الأجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها ، لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح .
شرح
( 1 ) كذا في القواعد على تقدير البناء على التحالف ، وهو خيرة التحرير والإيضاح وجامع المقاصد . وفي التذكرة : اختار أن القول قول المالك ، وحكى عن بعض العامة القول بالتحالف ، وعلله : بأنه إن كان الأكثر نصيبه من الربح فرب المال يعترف له به وهو يدعي كله ، وإن كانت أجرة المثل أكثر فالقول قوله بيمينه في عمله ، كما أن القول قول رب المال في ماله ، فإذا حلف قبل قوله في أنه ما عمل بهذا الشرط ، وإنما عمل بعوض لم يسلم له ، فيكون له أجرة المثل . انتهى . وفيه : أن أجرة المثل إنما تكون لمن عمل لغيره ، لا لمن عمل لنفسه معترفا بأنه لم يكن بأمر غيره ولا بقصد غيره . وبالجملة : هما معا يعترفان باستحقاق العامل الحصة ، ويختلفان في استحقاقه للزائد ، فالعامل يدعي ذلك بدعوى كون المالك له ، والمالك ينكر ذلك ، وحيث أن الأصل عدم خروج المال عن ملك المالك فقول العامل مخالف للأصل ، فيكون مدعيا ، وقول المالك موافق له ، فيكون منكرا ، فإذا حلف المالك ثبت قوله ، وبطلت دعوى العامل ، وأما أجرة المثل فمباينة لكل من دعوى المالك والعامل ، فلا وجه لاستحقاق العامل لها وهو لم يقصدها ، بل ولم يقصد العمل لغيره ، كما عرفت . ومن ذلك يعرف الاشكال فيما في بعض الحواشي : من أن المقام من قبيل المدعي والمنكر ، ويختلف الحكم بكون المالك مدعيا أو منكرا باختلاف الصور ، فعلى تقدير كون أجرة المثل مساوية لتمام الربح يكون المالك مدعيا على العامل بأنه تنازل عن قيمة عمله إلى الحصة ، والعامل ينكر ذلك ، فإذا حلف العامل قبل قوله فيكون تمام الربح له ، وإذا