تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
وهي موجبة للضمان . لكن لا يظهر الوجه لسماع دعوى التلف ، لما عرفت من أن انكاره لأخذ المال تكذيب منه لدعوى التلف وإقرار منه بكذبها ، فكيف تسمع منه ؟ ! بل دعواه التلف إذا كانت موجبة لخيانته بانكار أخذ المال فلا وجه لسماعها ، لأن الخائن لا يسمع قوله ، وإنما يسمع قول الأمين . نعم هذا الوجه لا يمنع من سماع بينته على التلف لكن الوجه الأول يمنع من ذلك ، لأن انكاره كما يقتضي تكذيب دعوى التلف يقتضي تكذيب بينة التلف ، فلا يصح له إقامتها . وبالجملة : مقتضى عبارة القواعد عدم سماع دعوى التلف من دون تعرض للضمان ، ومقتضى عبارة الشرائع الحكم بالضمان وسماع دعوى التلف والاشكال عليها ظاهر . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في المسالك : " من أن عبارة الشرائع أجود من قول العلامة : " لم يقبل دعواه " لاستلزام عدم القبول حبسه إلى أن يدفع العين ، وقد تكون تالفة . إلا أن يتكلف نحو ما تقدم من حبسه مدة يظهر منها اليأس من وجود العين " . وما ذكره من المحذور لا محذور فيه فإنه لا مانع من حبسه حتى يدفع العين أو يتبين التلف ، وحينئذ يكون العمل بالتبين لا بقوله ، فاطلاق عدم سماع قوله في محله . وفي الجواهر دفع اشكال المسالك : بأن مراد القواعد من عدم سماع قوله عدم قبول دعوى التلف التي كانت تقبل منه سابقا بيمينه في اسقاط الضمان عنه ، وأما التكليف بالعين نفسها فليس مقصودا ، ضرورة عدم تصديق مجرد قوله في ذلك من دون استظهار بيمين أو بينة أو حبس أو نحو ذلك . وقريب منه ما في مفتاح الكرامة . ولكنه كما ترى ، فإنه لا دليل على سماع قوله باليمين وقد كذبه ، ولا بالبينة وقد كذبها ، ولو سلم فهو عمل بالبينة ، لا بالقول ، مع أن دعوى التلف لا تقتضي سقوط الضمان إلا