تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وفي البيع من أي شخص أراد . نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلا بإذن من المالك - كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادعى الإذن من المالك - فالقول قول المالك في عدم الإذن . والحاصل : أن العامل لو ادعى الإذن فيما لا يجوز إلا بالإذن قدم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادعى المالك المنع فيما يجوز إلا مع المنع ( 1 ) قدم قول العامل المنكر له .
( مسألة 52 ) : لو ادعى العامل التلف وأنكر المالك قدم قول العامل ( 2 ) ، لأنه أمين ( 3 ) ، سواء كان بأمر ظاهر أو
شرح
تشخيص المدعي والمنكر الغرض المقصود من الدعوى ، ولما اختلف الغرض في المسألتين اختلف الحكم ، أما بناء على أن المرجع مصب الدعوى فلا فرق بين المسألتين في أن المالك في المقامين مدع والعامل منكر ، لاتحاد مصب الدعوى فيهما . لكن التحقيق هو الأول ، كما أشرنا إلى ذلك في كتاب الإجارة . ( 1 ) بأن كانت الإذن محرزة ولو لاطلاق اللفظ . ويدعي المالك المخصص المنفصل أو المقيد ، فإن الأصل عدم التخصيص والتقييد . ولو كان النزاع في المقيد أو المخصص المتصل يرجع النزاع إلى إطلاق الإذن وعدمه ، فيكون الشك في الإذن والأصل عدمه . وبالجملة : إذا ادعى المالك المنع ، فإن كانت حجة على الإذن سواء كانت لفظية أم حالية كان المالك مدعيا ، وإلا كان منكرا والعامل المدعي للإذن مدعيا . ( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف . كذا في الجواهر . ( 3 ) كذا في الجواهر ، وزاد بأنه ذو يد على المال بإذن المالك . انتهى . يريد به أنه أمين عند المالك ومستأمن منه وكأنه يشير بذلك إلى النصوص
مستمسك العروة — صفحة 396 | السيد محسن الحكيم