وفي البيع من أي شخص أراد . نعم لو فعل العامل ما لا يجوز
له إلا بإذن من المالك - كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادعى
الإذن من المالك - فالقول قول المالك في عدم الإذن . والحاصل :
أن العامل لو ادعى الإذن فيما لا يجوز إلا بالإذن قدم فيه قول
المالك المنكر ، ولو ادعى المالك المنع فيما يجوز إلا مع المنع ( 1 )
قدم قول العامل المنكر له .
( مسألة 52 ) : لو ادعى العامل التلف وأنكر المالك قدم
قول العامل ( 2 ) ، لأنه أمين ( 3 ) ، سواء كان بأمر ظاهر أو
شرح
تشخيص المدعي والمنكر الغرض المقصود من الدعوى ، ولما اختلف الغرض
في المسألتين اختلف الحكم ، أما بناء على أن المرجع مصب الدعوى فلا
فرق بين المسألتين في أن المالك في المقامين مدع والعامل منكر ، لاتحاد
مصب الدعوى فيهما . لكن التحقيق هو الأول ، كما أشرنا إلى ذلك في
كتاب الإجارة .
( 1 ) بأن كانت الإذن محرزة ولو لاطلاق اللفظ . ويدعي المالك
المخصص المنفصل أو المقيد ، فإن الأصل عدم التخصيص والتقييد . ولو
كان النزاع في المقيد أو المخصص المتصل يرجع النزاع إلى إطلاق الإذن
وعدمه ، فيكون الشك في الإذن والأصل عدمه . وبالجملة : إذا ادعى
المالك المنع ، فإن كانت حجة على الإذن سواء كانت لفظية أم حالية كان
المالك مدعيا ، وإلا كان منكرا والعامل المدعي للإذن مدعيا .
( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف . كذا في الجواهر .
( 3 ) كذا في الجواهر ، وزاد بأنه ذو يد على المال بإذن المالك . انتهى .
يريد به أنه أمين عند المالك ومستأمن منه وكأنه يشير بذلك إلى النصوص