خفي ( 1 ) . وكذا لو ادعى الخسارة ، أو ادعى عدم الربح ،
أو ادعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه
مأذونا في البيع بالدين . ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون
الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده . نعم لو ادعى بعد الفسخ
التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته ( 2 ) ، وعدمه
شرح
الواردة في عدم ضمان الأمين ( * 1 ) ، وأنه إذا اتهم يستحلف ، الظاهرة
في أنه لا يكلف بالبينة ، وقد تقدمت في مباحث الإجارة ، كما تقدمت
نسبة القول بأنه يكلف بالبينة إلى المشهور ، وأنه يشهد به بعض النصوص .
لكن الجمع بين جميع النصوص يقتضي القول الأول . وأما صحيح محمد
ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو
يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ قال ( ع ) : ليس على صاحبه غرم بعد أن
يكون الرجل أمينا " ( * 2 ) ونحوه غيره . فإنما تدل على عدم ضمان الأمين ،
لا على عدم تكليفه بالبينة ، فهي حكم في مقام الثبوت ، لا في مقام الاثبات .
( 1 ) لاطلاق النصوص المتقدمة .
( 2 ) إذا تحقق ذلك فلا مجال للوجه الثاني . فكأنه أراد استصحاب
بقائه ، ويكون الوجه الثاني خروجه عن كونه أمينا ، فيرجع إلى عموم :
" البينة على المدعي " . لكن الاستصحاب ليس بحجة ، لأنه تعليقي ولو سلم
فالظاهر الرجوع إلى عموم العام في أمثال المقام مما كان ظاهرا في العموم
الأزماني ، على ما هو محقق في بعض مباحث الاستصحاب . نعم مقتضى
اطلاق الأخبار الدالة على عدم ضمان الأمين العموم للمقام ، فيكون الأقوى
سماع قوله بيمينه .
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 350 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 3 .