تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
استحقاقه أجرة المثل إذا اعتقد أنه يستحقها مع الفساد . وله وجه ( 1 ) ، وإن كان الأقوى خلافه . هذا كله إذا حصل ربح ولو قليلا ، وأما مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الأجرة ولو مع الجهل مشكل ، لاقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح . وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضا يستحق أقل الأمرين من مقدار الربح وأجرة المثل . لكن الأقوى خلافه ( 2 ) ، لأن رضاه بذلك كان مقيدا بالمضاربة ( 3 ) ومراعاة الاحتياط في هذا وبعض الصور المتقدمة أولى .
شرح
( 1 ) لأنه حينئذ لم يقدم على عدم الاستحقاق شرعا ، وإنما أقدم على أنه مستحق شرعا لأجرة المثل . ( 2 ) يعني : فلا يستحق العامل أيضا في هذه الصورة . لكنه غير ظاهر ، لأن الموجب لعدم الاستحقاق على هذا المبنى . إقدامه على العمل باعتقاد عدم الاستحقاق شرعا ، وهو غير حاصل في الفرض . ( 3 ) فمع فسادها يضمن بقيمته ، كما في غيره من الموارد ، لعدم كونه متبرعا ، كما هو المفروض . لكن على هذا يشكل الحكم بعدم الاستحقاق في الصورة السابقة ، إذ إقدامه على العمل بلا عوض أيضا يكون مقيدا بالمضاربة ومبنيا عليها ، ومع فسادها لا إقدام على العمل بلا عوض . اللهم إلا أن يستند في الصورة السابقة إلى قاعدة : ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، لأن العمل في المضاربة الصحيحة غير مضمون ، فلا يكون مضمونا في الفاسدة . لكن القاعدة لا تصلح للحجية مع قصور دليلها عن شمول المقام . اللهم إلا أن يقال : إن ضمان المالك لعمل العامل في المقام إن كان فبالاستيفاء ، وهو غير حاصل ، إذ المالك إنما يحث على الاسترباح لا مجرد