تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
( مسألة 49 ) : إذا ادعى على أحد أنه أعطاه كذا مقدارا مضاربة وأنكر ولم يكن للمدعي بينة فالقول قول المنكر مع اليمين ( 1 ) .
( مسألة 50 ) : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل قدم قول العامل بيمينه مع عدم البينة ( 2 ) ، من غير فرق بين كون المال موجودا أو تالفا مع ضمان العامل ( 3 ) لأصالة عدم إعطائه أزيد مما يقوله ، وأصالة براءة ذمته إذا كان تالفا بالأزيد . هذا إذا لم يرجع نزاعهما
شرح
العمل بلا ربح ، والاسترباح مفقود حسب المفروض ، والعمل المجرد عن الربح لم يكن بأمر المالك كي يكون ضامنا له بالاستيفاء ، فلم يدخل في كيس المالك شئ من عمل العامل حتى يكون مضمونا عليه باستيفائه . ويشكل : بأن الأمر بالعمل كان بداعي الربح ، لا بقيده واقعا ، فمع تخلفه لا ينكشف عدم الأمر بالعمل ، وإلا لزم بطلان العمل ، لانتفاء الإذن به فيكون فضوليا . بل لو كان المالك بنفسه يباشر العمل فمع تخلف الداعي لا ينتفي القصد . ( 1 ) لموافقته للحجة ، وهو أصالة العدم . ولو فرض عدم جريانه كفى الأصل الحكمي ، وهو أصالة عدم وجوب شئ على العامل من إرجاع المال أو ضمانه ، الذي هو الغرض المقصود من الدعوى ، وبدونه لا تسمع فلو فرض أن المالك يعترف بارجاع المال إليه على تقدير صدقه في الدعوى أو يعترف بتلفه من غير ضمان لم يكن أثر لدعواه ، فلا تسمع منه . ( 2 ) لما عرفت في المسألة السابقة . ( 3 ) لما عرفت من أنه مع عدم ضمانه لا تسمع دعوى الزيادة .