تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
لخروجه بعده عن كونه أمينا ، وجهان . ولو أقر بحصول الربح ثم بعد ذلك ادعى التلف ( 1 ) أو الخسارة ، وقال : إني اشتبهت في حصوله ، لم يسمع منه ( 2 ) ، لأنه رجوع عن إقراره الأول . ولكن لو قال : ربحت ثم تلف ، أو ثم حصلت الخسارة ، قبل منه .
شرح
( 1 ) يعني : ادعى تلف أصل المال قبل الاتجار به ، إذ لو كان المراد أنه ادعى التلف بعد الربح فلا اشكال في سماع قوله ، لعدم المنافاة مع إقراره بوجه ، كما سيأتي فرضه . ( 2 ) قال في الشرائع : " ولو قال العامل ربحت كذا ورجع لم يقبل رجوعه . وكذا لو ادعى الغلط " ، وفي التذكرة : " لو قال ربحت ألفا ثم قال : غلطت ، وإنما ربحت مائة ، أو تبينت أنه لأربح هنا ، أو قال : كذبت في الأخبار خوفا من انتزاع المال لم يقبل رجوعه ، لأنه أقر بحق عليه ثم رجع لم يقبل كسائر الأقارير " ، ونحوها كلام غيرهما . وعلله في الجواهر بسبق إقراره الماضي عليه بقاعدة : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وقاعدة : عدم سماع الانكار بعد الاقرار ، السالمين عن معارضة قاعدة : سماع الأمين في كل ما يدعيه ، بعد عدم ثبوت هذا العموم وإنما الثابت المسلم ما لم يسبق باقرار . . . إلى آخر كلامه . هذا ولا يخفى أن قاعدة : عدم سماع الانكار بعد الاقرار ، تختص بما إذا كان الانكار واردا على ما ورد عليه الاقرار ، بحيث يكون معارضا له ، كما إذا قال : لك علي درهم ، ثم قال : ليس لك علي درهم . أما إذا كان الانكار واردا على أمر آخر غير الواقع الذي ورد عليه الاقرار - كما في المقام - لم يكن وجه للرد ، فإن قوله : اشتبهت ، أو غلطت أو ما قصدت الواقع وإنما كان اخباري تورية ، أو قصدت الواقع لا بقصد
مستمسك العروة — صفحة 398 | السيد محسن الحكيم