تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
بيان الواقع ، بل بقصد التخلص من الضرر ونحو ذلك مما لا يكون القول الثاني واردا على ما ورد عليه الأول ولا معارضا له . فلا يكون من الانكار بعد الاقرار قال في الشرائع في كتاب الاقرار : " إذا شهد على نفسه بالبيع وقبض الثمن ، ثم أنكر فيما بعد وادعى أنه أشهد تبعا للعادة ولم يقبض ، قيل : لا يقبل دعواه ، لأنه مكذب لاقراره ، وقيل : تقبل ، لأنه ادعى ما هو معتاد وهو أشبه " وفي الجواهر حكى الأخير عن الشيخ ومن تأخر عنه ، وأما في الأول فقال : " لم نتحقق قائله من العامة فضلا عن الخاصة " . ومن ذلك يظهر إشكال ما في الشرائع وغيرها من عدم قبول قوله الذكر ذكروه هنا ، الظاهر في أنه لا يقبل حتى مع البينة ، ولا يسمع أصلا كما استظهره أيضا في الجواهر ، قال ( ره ) : " ظاهر قول المصنف وغيره " لم يقبل " عدم سماع بينته على ذلك ، لكونه مكذبا لها باقراره السابق وعموم : " البينة على المدعي " إنما هو ظاهر في كون الدعوى مسموعة ، لا ما أسقطها الشارع بقاعدة الاقرار فتبقى حينئذ شهادة البينة نفسها بلا دعوى ولا ريب في تقديم قول المخالف لها عليها ، لعدم ثبوت حجيتها في هذا الحال ، خصوصا بعد أن كان المشهود به حقا له ، فلا ريب في تقديم قوله فيه . فتأمل " . وحمل كلامهم هنا على عدم قبول قوله كما يقبل قول الأمين مع اليمين بل يحتاج في قبوله إلى البينة ، خلاف الظاهر من كلامهم جدا . والمتحصل : أن الاحتمالات في المقام ثلاثة ( الأول ) : عدم السماع أصلا ولو مع البينة ( الثاني ) : عدم السماع إلا مع البينة ، كما في سائر الدعاوى ( الثالث ) : السماع مع اليمين ، كما في سائر موارد دعاوى الأمين . ووجه الأول : ما أشار إليه في التذكرة - وأوضحه في الجواهر -
مستمسك العروة — صفحة 399 | السيد محسن الحكيم