أنه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كل حصته منه ،
ثم حصل خسران : أنه يسترد من العامل مقدار ما أخذ ، بل
ولو كان الخسران بعد الفسخ ( 1 ) قبل القسمة ، بل أو بعدها
إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الانضاض على العامل وأنه
من تتمات المضاربة .
( مسألة 48 ) : إذا كانت المضاربة فاسدة فإما أن يكون
مع جهلهما بالفساد ، أو مع علمهما أو علم أحدهما دون الآخر
فعلى كل التقادير الربح بتمامه للمالك ، لإذنه في التجارات ( 2 )
وإن كانت مضاربته باطلة . نعم لو كان الإذن مقيدا بالمضاربة ( 3 )
توقف ذلك على إجازته ، وإلا ( 4 ) فالمعاملات الواقعة باطلة ( 5 )
وعلى عدم التقيد أو الإجازة يستحق العامل مع جهلهما لأجرة
عمله ( 6 ) . وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه ،
شرح
المقاصد : ذكرت المسألتان معا ، وجعلتا في كلامهم من باب واحد . لكن
في الجواهر : خص إشكاله بالمسألة الأولى ، وظاهره أنه وافق الجماعة في
المسألة الثانية والفرق بين المسألتين غير ظاهر .
( 1 ) قد عرفت الاشكال فيه في المسألة الخامسة والثلاثين .
( 2 ) لأن المضاربة تستلزم الإذن في التجارة وإن كانت باطلة .
( 3 ) يأتي في المسألة الثانية من مسائل الختام : أنه إذا لم تكن قرينة
على التقييد فاطلاق العقد يقتضي إطلاق الإذن وإن كان العقد باطلا .
( 4 ) يعني : وإن لم يجز .
( 5 ) لعدم الإذن من المالك ولا الإجارة .
( 6 ) لأنه لم يقصد التبرع فيكون مضمونا على من استوفاه ولو بالعقد