جاهلا ، والقول بالصحة مع الجهل ( 1 ) ، لأن بناء معاملات
العامل على الظاهر ، فهو كما إذا اشترى المعيب جهلا بالحال ( 2 )
ضعيف ، والفرق بين المقامين واضح ( 3 ) . ثم لا فرق في
البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة ، أو في الذمة
بقصد الأداء منه ( 4 ) وإن لم يذكره لفظا . نعم لو تنازع هو
والبايع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدم قول البايع ، ويلزم
العامل به ظاهرا ، وإن وجب عليه التخلص منه ( 5 ) ، ولو لم
شرح
( 1 ) قال في القواعد : " في جاهل النسب والحكم إشكال " ووجهه
- كما في جامع المقاصد والمسالك - ما ذكره في المتن .
( 2 ) هذا التمثيل ذكره في المسالك ، واعتمد عليه .
( 3 ) فرق في الجواهر بين المقامين : بأن مبنى المضاربة على الاجتهاد
بالنسبة إلى العيب وعدمه والرغبة فيها وعدمها ، فالخطأ والصواب من توابع
المضاربة ، ضرورة جريانها على المتعارف في أعمال التجارة . بخلاف المقام
الذي لم يكن حاضرا في الذهن ، ولا هو متعارف التجارة . انتهى .
وحاصله : أن شراء المعيب مأذون فيه كشراء الصحيح ، لأنه يكون موردا
للغبطة والفائدة كالصحيح ، وطرو التعلف لا يقدح في الإذن كطروه في
شراء الصحيح ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه غير مأذون فيه ، كما هو المفروض .
( 4 ) قد تقدم ما في القواعد من الصحة للعامل مع عدم ذكر المالك
وهو ظاهر الشرائع أيضا ، وفيه : أنه يلزم وقوع ما لم يقصد . اللهم إلا
أن يكون مقصودهما الوقوع للعامل ظاهرا وفي مقام الاثبات ، فمع النزاع
بين البائع والمشتري إذا ادعى البائع أنه للعامل كان قوله موافقا للحجة .
ويكون خصمه مدعيا . أما مع الاتفاق على قصد المالك فالحكم البطلان .
( 5 ) لبقائه على ملك البائع ، فيجب عليه رده عليه . وأخذه من باب